المرض والترخّص بالقصر ، وتواصله يلحقه [ بالمرض ] ( 1 ) ، وطارئه لا يجرُّ من ( 2 ) المشقة والعسر ما يجره طارئ المرض ؛ فإن المرض في عينه يورث العسر .
فافهموا مواقع المذهب .
وقد احتج المزني في طريان السفر ، وجواز الفطر ، بسببه بما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم ، صام حتى بلغ كراع الغميم ( 3 ) ، ثم أفطر " فظن المزني أن ذلك كان في يوم واحد ، واعتقد أنه صلى الله عليه وسلم ، كان مقيماً في أوله مسافراً في أثنائه ، وما ذكره وهمٌ ؛ فإنه صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة ، وبينه وبين كراع الغميم مسيرة ثمانية أيام ، فالمراد بالحديث أنه صام أياماً في سفره ، ثم ابتدأ الترخّص ( 4 ) بالإفطار لما انتهى إلى كُراع الغميم ، و [ قد ] ( 5 ) قيل : تبين هذا للمزني بعد الاحتجاج ، فقال للكتبة : خُطّوا عليه ، وقد [ يُلفى ] ( 6 ) في [ بعض ] ( 7 ) النسخ استدلاله بالحديث مخطوطاً عليه .
فصل
قال الشافعي : " ولو قدم من سفره نهاراً مفطراً . . . الفصل " ( 8 ) .
2325 - مقصود هذا الفصل القول ( 9 ) في الإمساك عن المفطرات ، بعد جريان الفطر في أول النهار .
هامش
( 1 ) في الأصل : المرض .
( 2 ) انتهى الخرم الذي كان في نسخة ( ك ) . وبذا صارت النسخ من هنا ثلاثاً . والله المعين ، والهادي إلى الصواب .
( 3 ) كُراع الغميم : موضع بالحجاز بين مكة والمدينة ، وهو وادٍ أمام عُسفان بثمانية أميال . ( معجم البلدان ) .
( 4 ) في ( ط ) الترخيص .
( 5 ) ساقطة من الأصل .
( 6 ) في النسخ الثلاث بالقاف وهو تصحيف .
( 7 ) ساقطة من الأصل ، ( ك ) .
( 8 ) ر . المختصر : 2 / 14 .
( 9 ) ساقطة من ( ك ) .