[ المطيقة ] ( 1 ) تحقيقاً ، والمفطرة بسبب الغير .
وكان شيخي يحكي عن شيخه القفال أن من كان صائماً ، فوجد مشرفاً على الهلاك ، وتعيّن عليه إنقاذه ، وكان لا يتأتى ذلك منه إلا بالإفطار ، فإذا أفطر ، قضى ، وفي التزام الفدية وجهان ، فإن هذا إفطارٌ بسبب الغير ، وهذا بعيد ؛ فإن التعويل في المرضع والحامل على الخبر ، ولا مجال للقياس .
فإن قيل : لم ضعَّفتم إيجاب الفدية على العاصي بالأكل ؟ قلنا : لأن الفدية جابرة حيث [ ثبتت ] ( 2 ) ، وما نراها تجبر ما صدر عن العاصي بالفطر ، وإن كانت تغليظاً ، فليست على قدر ما صدر منه ، فالإثم العظيم أليق به . وهذا يضاهي اختلافَ الأصحاب أن من تعمد ترك التشهد هل يسجد ؟ ووجه التقريب أن الساهي بالترك أثبت له الشرع مستدركاً وجابراً ، والمتعمد لا يستحق ذلك ، [ فاسْتَدَّ ] ( 3 ) نقضُ الصلاة عليه .
فصل
[ قال ] ( 4 ) " ومن حركت القُبْلة شهوته . . . إلى آخره " ( 5 ) .
2317 - لا خلاف أن الاستمناء يفطر ، ولا تتعلق الكفارة به عندنا ، وعند أبي حنيفة .
وإذا قبل الصائم ، أو وُجد بينه وبين امرأته التقاء البشرتين ، وترتب الإنزال عليه ، تعلق الإفطار به .
ولو نظر أو ذكر ، وأنزل ، لم يُفطر .
هامش
( 1 ) في الأصل : كالمطيعة .
( 2 ) في الأصل : بقيت .
( 3 ) في الأصل ، وفي ( ط ) : " فاستمرّ " والمثبت تقديرٌ من المحقق ، رعاية لأسلوب الإمام ، واستعماله هذا اللفظ ، وهو هنا أوفق للسياق ، فالمعنى : المتعمد لا يستحق الجبران ، فاستدّ ( أي استقام ) إبطال صلاته ، ونقضها عليه .
( 4 ) زيادة من عمل المحقق اتباعاً لصنيع الإمام في أول الفصول .
( 5 ) ر . المختصر : 2 / 10 .