وإن قلنا : لا بناء ، فقد حبط عمل الأجير ، وعليهم أن يحصّلوا حجةً عن المستأجِر من تركته ؛ فإن الحج دينٌ في ذمته ، والديون مقدَّمةٌ على الميراث ، وحقوق الورثة . وكل ما ذكرناه فيه إذا مات الأجير بعد الشروع في الحج .
وقد ذكر صاحب التقريب أنا لو فرضنا الموت قبل الوقوف ، فإذا استأجرنا أجيراً ليحرم ، ويقف ، فهذا ليس بناءً على إحرام الأجير ، ولكنه إحرام على التمام ، مبتدأ .
وإن وقع الموت بعد الوقوف ؛ فإذ ذاك يتصور البناء .
وهذا وجه مزيف ، وهو بالعكس أولى ؛ فإن الإحرام قبل الوقوف إحرامٌ في أشهر الحج ، وهو صحيح ، والإحرام بعد فوات الوقوف واقعٌ في الخبط الذي ذكرناه ، بين العراقيين والمراوزة .
2767 - فأما إذا مات الأجير قبل التلبس بالحج ، فهل يستحق الأجير شيئاً ، على مقابلة نَصَبه في قطع المسافة ؟
[ إن قلنا في التفاصيل السابقة : لا تُدرج المسافة ] ( 1 ) في الاعتبار ، إذا وقع [ الموتُ ] ( 2 ) بعد الشروع في الحج ، فلأن لا تعتبر المسافة قبل الشروع في الحج أولى ، ولا يستحق الأجير شيئاً إذا مات قبل الإحرام .
وإن قلنا : المسافة مندرجة في الاعتبار في [ حق ] ( 3 ) الشارع في الحج ، فهل تعتبر في حق من مات قبل الشروع في الحج ؟ المذهب أنه لا تعتبر ، ولا شيء للأجير .
وذكر بعضُ أصحابنا قولاً بعيداً : أنه يستحق الأجرة بقدره ( 4 ) حتى لا يحبَطَ عملُه . ثم لا يخفى سبيلُ التوزيع إذا كنا نعتبر المسافة .
وحاصل القول في هذا راجعٌ إلى أن قطعَ المسافة ذريعةٌ ( 5 إلى الحج ، فإن اتصل بالحج ، فقد وقعت المسافة ذريعة 5 ) فاختلف الأصحاب في أن الذريعة هل تعتبر كما
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل .
( 2 ) ساقط من الأصل .
( 3 ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) ( ط ) : بقدر . ( ك ) : مقدّرة .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( ط ) .