والوجه الثاني - أن العمرة لا تفوت ؛ فإن من فاته الحج يلقى البيتَ بعملِ معتمر ، فإذا كان يعمل عمل معتمر وإحرام العمرة لا يفوت ؛ فلا معنى للقضاء بفوات العمرة .
فصل
قال الشافعي : " وهكذا كل واجب عليه ، فقس به ما لم يأت فيه نص . . . إلى آخره " ( 1 ) .
2720 - مضمون الفصل القول في معاقد المذهب في الدماء وأبدالها .
وكان شيخي أبو محمد يقسم الدماء على أقصى وجه في التطويل ، طالباً بكلامه الاحتواء على الجمل والتفاصيل ، وكان يجري مقصودُ الضبط خفيّاً في أدراج الكلام إلاّ على المنتهين .
والذي أراه أن أذكر الضوابط لفظاً ومعنى ، وأحيلَ التفصيل الخارج عن مقصود الضبط إلى ما جرى وسيجري مفصلاً ، وأُنبّهَ على ما يعدَم ( 2 ) الطالب مثلَه في المجموعات ( 3 ) .
2721 - فأقول : ذكر المراوزة مسلكاً وأنا طارده على وجهه ، حتى إذا تم ، ذكرت طريقةً أخرى للعراقيين من ( 4 ) أول الضبط إلى آخره . ثم أحكم بين الطريقين بما أتخيله .
وأقول في افتتاح طريق المراوزة : الدماء المنصوصة في كتاب الله تعالى أربعة : أحدها - جزاء الصيد ، وهو مُعَدَّل في كتاب الله مخيّر ( 5 ) ، قال عز من قائل : { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا } [ المائدة : 95 ] ، فكفارة الصيد مخيرة في نص
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 94 .
( 2 ) عدم : من باب تعب .
( 3 ) المجموعات : المؤلفات . وهذا معهودٌ في لفظ إمام الحرمين ، يسمي المؤلّف ( مجموعاً ) .
( 4 ) ( ط ) : في .
( 5 ) ساقطة من ( ط ) .