باب دخول مكة
قال الشافعي : " وأحب للمحرم أن يغتسل من ذي طِوى . . . إلى آخره " ( 1 )
2616 - صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اغتسل لدخول مكة ، [ وثبت أنه اغتسل ] ( 2 ) بذي طِوى ، وأمر الناس بالغسل . وعنده أمر أسماء بالاغتسال ، وكانت حائضاً .
ثم دخل مكة من ثَنِيَّة كَداء ( 3 ) بفتح الكاف ، وهي ثَنِيّةٌ في أعلى مكة ، وخرج من ثنية كُديّ ( 4 ) ، بضم الكاف ، وهي ثنيةٌ في أسفل مكة ، وكان ذلك عامَ الوداع .
ثم دخل صلى الله عليه وسلم المسجد ، من باب بني شيبة ، وهو في جهة باب الكعبة ، في زاوية المسجد ، فقال الأصحاب : أما الدخول من باب بني شيبة ، فمستحب ، لكل قادم ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل منه ، وتابعه أصحابه ، ولم يكن ذلك البابُ على صوب المدينة ، ونحوها ، فعُلم من عدول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه = قصدُه تخيّرَ ذلك الباب . ولعل السبب فيه أنه من جهة باب الكعبة والركن الأسود .
ثم قال الأئمة : الدخول من ثنية كَدَاء لا نرى فيه نُسكاً ، وذكر الصيدلاني أنها على طريق المدينة ، فيحمل الدخول منها على ترتيب الممر ، وقد قال شيخي : يستحب الدخول من هذه الثنية ، فإن كانت على ممر العادة ، فذاك ، والأحسنُ الميل إليها
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 73 .
( 2 ) ساقط من الأصل .
( 3 ) كداء : بالمدّ ، وفتح الكاف ، الثنية العليا ، بأعلى مكة ، وتسمّى المَعْلَى ( بفتح الميم ) ( مصباح ) .
( 4 ) كُديّ : بالتصغير .