للإحرام ، وليس هو أيضاً على تردُّدٍ ؛ فإن فلاناً غير محرم . والثاني - أنه يصير محرماً على الإبهام ؛ فإن [ الإحرام ] ( 1 ) إذا جرى ، لم يُدفع .
2541 - ولو أحرم كإحرام فلانٍ ، وكان ذلك المعيَّن محرماً على الإبهام ، فيثبت للذي أحال عليه إحرامٌ مبهم ، ثم لو فسر ذلك المعيَّن إحرامَه المبهمَ ، بأحد النسكين ، أو بهما ، فلا يلتزم من أحال عليه ذلك ، ولكنه بالخيار في تفسير إحرامه ، ومنتهى ما يلتزمه بإحالته أن يكون كالمحال عليه ، في حالته ، ولقد كان المحال عليه في إحرام مُبهمٍ ، لمّا قال هذا : لبيك بإحرام كإحرام فلانَ ، فما يحدث بعد ذلك ، من تعيين ( 2 ) وتفسير ، فلا يلتزمُه المحيل ؛ باتفاق الأصحاب .
ولو كان ذلك المعيَّن قد أحرم بالعمرة أولاً ، ثم أدخل عليها حجة ، وصار قارناً ، ذكر الشيخُ أبو علي في ذلك وجهين : أحدهما - أنه يصير قارناً ؛ [ فإنه ] ( 3 ) لما أنشأ ربط إحرامه بإحرام ذلك الشخص ، كان إذ ذاك قارناً ، ولم يجر القِران بعد إحرامِ هذا المبهم . والوجه الثاني - أن إحرامه عمرة ؛ نظراً إلى ما كان عليه أولاً ، قبل إدخال الحجة ، فإن إحالته واقعةٌ على إحرامه الأول .
وهذا الذي ذكره يستدعي نوعَ كشفٍ ، فإن خطر ( 4 ) للذي أبهم الإحرامَ ، التزامَ ما فيه ذلك المعيّن الآن ، فلا خلاف أنه يلزمه القِران ، إن صار قارناً ، كما صورناه .
وإن خصص بعقده حالةَ الإحرام ، فلا خلاف أنه لا يلتزم إلا العمرة . ولو جرى ذلك مبهماً ، من غير تعرّضٍ للأول ، والدوام ، ففيه الخلافُ الذي ذكرناه .
ولو أحرم بما أحرم به فلان ، وقد أشكل ما أحرم به فلان ، وعسر الوصول إلى دركه ، فهذا عند المحققين بمثابة ما لو أحرم ، ثم نسي ما أحرم به .
وهذا فصل قد انتهينا إليه الآن ، ونحن نخوض فيه مستعينين بالله ، وهو خير معين .
هامش
( 1 ) في الأصل : الإبهام .
( 2 ) ( ط ) : تغيير .
( 3 ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) ( ط ) : خص الذي .