باب الإحرام والتلبية
2529 - إذا دخل وقتُ الهمّ بالإحرام ، فالمسنون أن يغتسل . وذكر الأئمة أنا نستحب الغُسل للنفساء ، والحائض ، وإن كانتا لا تطهران . وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بنت عُميس ، وكانت نُفست بولادة محمد بن أبي بكر ، " فأمرها عليه السلام بالغسل لدخول مكة " ( 1 ) ، فطرد الأئمة ذلك ، في غُسل الإحرام .
ثم إذا اغتسل من يريد الإحرام ، فاستعمال الطيب محثوث عليه قالت عائشة : " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديّ هاتين لإحرامه ، قبل أن يحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت " ( 2 ) وفي بعض الأخبار ( 3 ) أنها قالت : " طيبتُه بأطيب الطيب ، وهو المسك " ، وعنها ، أنها قالت : " رأيت وبيص ( 4 ) المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم " ( 5 ) .
2530 - ثم التطيب يقع قبل الإحرام ، فإن كان في البدن ، وليس للطيب عينٌ تشاهد بعد الاستعمال ، فلا منع ، وإن طيب بدنَه بطيب يبقى عينُه على البدن محسوساً ، فلا بأس عندنا به ، خلافاً لأبي حنيفة ( 6 ) . وشاهد مذهبنا حديثُ عائشةَ في المسك ، مع
هامش
( 1 ) حديث غسل أسماء بنت عميس رواه مسلم من حديث عائشة ، ومن حديث جابر الطويل في الحج ( ر . مسلم : الحج ، باب إحرام النفساء ، ح 1209 ، التلخيص : 2 / 450 ح 994 ) .
( 2 ) حديث عائشة رواه الشيخان بأكثر من لفظ ( ر . البخاري : الحج ، باب الطيب عند الإحرام ، ح 1539 ، مُسلم : الحج ، باب الطيب للمحرم عند الإحرام ، ح 1189 ) .
( 3 ) " وفي بعض الأخبار " : المراد روايات الحديث السابق ( حديث عائشة ) .
( 4 ) الوبيص : مثل البريق ، وزْناً ، ومعنى .
( 5 ) حديث " رأيت وبيص المسك . . . " رواه مسلم : الحج ، باب الطيب للمحرم عند الإحرام ، ح 1190 .
( 6 ) الذي وصلنا إليه عند الأحناف أنهم لا يرون به بأساً كالشافعية ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي =