ما ذكرناه ، أن يدخل مكةَ ، غيرَ محرمٍ ، مع انطواء عقده ، على قصد النسك ، وقد حصل ذلك .
وهذا [ كله ] ( 1 ) كلام فيه إذا جاوزَ الميقات ناوياً نسكاً ، ولم يحرم ، ثم عاد وأحرم من الميقات .
2517 - فأما إذا جاوز ، وأحرم ، ثم عاد إلى الميقات محرماً ، فإن قصرت المسافة ، ففي سقوط دم الإساءة وجهان ، أو قولان . فإن بعدت المسافة ، وأحرم ثم عاد ، فقولان مرتبان . وهذه الصورة أولى بأن لا يسقط دمُ اِلإساءة فيها .
والمؤثر فيما نجريه قربُ المسافة ، والنظرُ إلى موضع الإحرام ( 2 ) ، فإن اجتمع البعد ، والإحرام من غير الميقات ، تأكد دمُ الإساءة ، وضعف القولُ بسقوطه ، عند العود . وإن قربت المسافة ، ولم يجر الإحرام إلاّ بعد العود ، فالذي رأيته للأئمة القطعُ بسقوط دم الإساءة .
وإن بعدت [ المسافة ] ( 3 ) ولا إحرامَ ( 4 ) إلاّ بعد العود ، أو قربت ، وجرى الإحرام قبل العود ، فالمسألتان قريبتان في الترتيب .
والمتعلق [ بمكة لا ] ( 5 ) ينفعه العود إلى الميقات ، سواء أحرم ، ثم عاد ، أو لم يحرم .
2518 - والمتمتع إذا عاد إلى ميقاته للإحرام بالحج فلا شيء عليه ، وإن كان ذلك يجري بعد دخول مكة ؛ لأنه ليس مسيئاً ؛ إذ قد أحيا الميقاتَ الذي انتهى إليه بإحرامِ العمرة ، فبايَن بذلك رتبة المسئ وإنما كنا نلزمه دمَ التمتع لربح أحد السفرين ، فإذا عاد ، فقد سقط هذا المعنى .
هامش
( 1 ) مزيدة من ( ط ) .
( 2 ) ساقطة من ( ط ) .
( 3 ) في الأصل : الإساءة .
( 4 ) ( ط ) : والإحرام .
( 5 ) ساقط من الأصل .