ليست شرطاً في الصلاتين ، فإن وقعت مشتركة ، لم يضر ، والخطبة شرط الجمعة ، فلا معنى لتقدير الشركة فيها ، بل ينبغي أن تقع للجمعة ، ثم يجري فيها ذكر الخسوف .
1618 - ومما يتعلق بتمام الغرض في الفصل أنه لو اتسع الوقت في جمعةٍ ، ورأينا تقديمَ صلاة الخسوف ، فلا يستحب إفرادُها بخطبتين ؛ فإن الموالاة بين أربع خطب لا سبيل إليها ، بل ينبغي أن يقع الاكتفاء بخطبتين للجمعة ، وفيهما ذكر الخسوف .
ولو فرضنا ذلك في يوم عيد ، ورأينا تقديم صلاة الخسوف في اتساع الوقت ، فإذا تنجزت الصلاة ، فينبغي أن يبتدر صلاة العيد ، ثم تقع الخطبتان على الاشتراك عنهما ؛ فإن الجمع بين أربع خطب غير متجه .
وهذه الصورة تفارق صورة الجمعة ؛ فإن الخطب تقع فيها وِلاءً ، وهاهنا صلى للخسوف [ أولاً ] ( 1 ) ، فلو خطب ، فيقع بعدها صلاة العيد ، ثم الخطبة للعيد ، ولكن لم أر أحداً من الأئمة يأمر بأربع خطب .
فصل
قال : " ولو خَسَف القمرُ ، كان هكذا . . . إلى آخره " ( 2 ) .
1619 - الصلاة عند خسوف القمر ، كالصلاة عند كسوف الشمس في كل ترتيب ، غير أنا نأمر بالجهر في خسوف القمر ؛ فإنها صلاةٌ ليلية ، ولا نؤثر الجهر في صلاة خسوف الشمس ؛ فإنها تقع نهارية ، ولكن لا يبعد من طريق النظر قياسها على صلاة الجمعة ، في الجهر بالقراءة ، وكذلك صلاةُ العيد ، ولكن لم يصح عند [ الشافعي ] ( 3 ) جهرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة فيها .
1620 - ثم الجماعة مشروعة فيها كالعيد والجمعة ، حتى ذكر شيخنا الصيدلاني أن
هامش
( 1 ) مزيدة من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) ر . المختصر : 1 / 160 .
( 3 ) مزيدة من : ( ت 1 ) .