5148 - فالطريقةُ المرضية ما ذكره الصيدلاني ، فقال : " إذا طرأ الخوف ، ولم يكن من الركوب ، بدّ ، ركب ، وبنى على صلاته ، ولا إعادة قطعاً ، والنص محمول على ما إذا ركب قبل تحقق الضرورة والحاجة " .
ولا شك أن المذهب ما ذكره الصيدلاني ، ولكن ما ذكر في تأويل النص فيه بُعد .
فهذا تفصيل القول فيه إذا طرأ الخوف فركب .
1549 - فأما إذا أمن وكان راكباً في صلاته ، فنزل ، [ فالنص ] ( 1 ) أنّه يبني على صلاته ، وهذا منقاس ظاهر ، ووجه النظر فيه [ أنه ] ( 2 ) إن قل فعله في نزوله ؛ فإنه يبني ولا إشكال ، وإن أكثر الفعلَ من غير حاجة ، فلا شك في بطلان الصلاة ، وإن لم يُحسن النزول إلا بإكثار الأفعال ، ففي بطلان صلاته وجهان في بعض التصانيف : أحدهما - أنها تبطل ؛ فان هذه الأفعال الكثيرة جرت في حالة الأمن ، فأبطلت .
والثاني - لا تبطل ؛ لأن هذه الأفعال من آثار ركوبه ؛ إذ لولاه ، لما احتاج إلى النزول ، فهي ملحقة بما جرى في حالة الضرورة ، وإن وقعت في حالة [ الأمن ] ( 3 ) .
والمسألة محتملة جداً .
فرع :
1550 - ذكر بعض أئمتنا أن طائفةً لو كانوا جلسوا في مكمن ، فدخل وقتُ الصلاة ، وكانت الحال تقتضي أن يصلوا قعوداً ، ولو قاموا لبَدَوْا للعدو [ وفسد ] ( 4 ) التدبير ؛ فإنهم يصلون قعوداً وتصح صلاتهم ؛ فإن ذلك ليس مما يندر الافتقار إليه في مكائد الحرب . وهو دون إيماء الراكب والماشي .
. . .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل ، و ( ط ) : فإنه يبني . . .
( 2 ) مزيدة من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 3 ) مزيدة من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 4 ) في الأصل و ( ط ) : كلمة غير مقروءة . والعبارة كاملة سقطت من ( ل ) .