فصل
في تأخُّر المأموم عن الإمام ، وفي تقدمه عليه :
1213 - فنقول : أما تكبيرة العقد ، فيجب أن يتقدم الإمام بها ( 1 ) ، ويقع ابتداء تكبيرة المأموم بعد فراغ الإمام من التكبير ، فلو ساوقه المأموم ، لم يجز أصلاً ، وجوز أبو حنيفة ( 2 ) ذلك .
فأما ما عداها من الأركان ، فيقتضي أدب الشرع فيها أن يتقدم الإمام بالركن ، ثم يتلوه المقتدي قبل أن يفارق ذلك الركن ، فإذا ركع ، ركع بعده ، بحيث يدركه في الركوع ، فلو ساوقه ، وجاراه في سائر الأركان ، جاز ذلك ، والأولى ما قدمناه . ولو ساوقه في التسليم ، [ جاز قياساً على سائر الأركان ، وكان شيخي قال مرة : التسليم ] ( 3 ) كالتحريم ، فلا تجوز المساوقة فيه ، وهذا زلل ، غير معدود من المذهب .
فإذا وضح ذلك فيه ، فنذكر تقدم الإمام ، ثم نذكر تقدم المأموم .
1214 - ( 4 فإذا تقدم الإمام على المأموم 4 ) من غير عذرٍ بركنٍ ، فالذي أطلقه الأصحاب اختلافٌ في ذلك ، فقالوا : من أصحابنا من قال : إن تقدم بركنين ، ولابس الثالث ، بطلت القدوة والصلاة ، وإن تقدم بركن واحد ولابس الثاني ، لم يضر .
ومنهم من عدّ التقدم بركنٍ واحد وملابسة الثاني مبطلاً ، وإنما يتم هذا بفرض القول في الركوع مثلاً .
فنقول : إذا ركع الإمام ، وتخلّف المأموم قائماً من غير عذر ، حتى رفع الإمام رأسه ، واعتدل ، ثم هوى ، فسجد ، فكما ( 5 ) لابس الإمام السجود ، حكمنا ببطلان
هامش
( 1 ) انتهى هنا الخرم في نسخة ( ت 2 ) .
( 2 ) ر . حاشية ابن عابدين : 1 / 353 ، مختصر اختلاف العلماء : 1 / 198 مسألة : 132 .
( 3 ) ساقط من الأصل ومن ( ط ) .
( 4 ) ما بين القوسين سقط من : ( ت 2 ) ، ( د 1 ) .
( 5 ) بمعنى ( فعندما ) .