قصد الفرض على وجهٍ لا يصح إيقاع الفرض عليه ، ولم يجرِ في قصده أمرُ النفل ، فلا يحصل له النفل . والأمر محتمل .
794 - ثم الصورة التي ذكرناها في إيقاع تكبير العقد في الركوع لها نظائر ، منها : أن يتحرّم الرجل بصلاة الظهر قبل الزوال [ ف - ] - لا ( 1 ) تنعقد فرضاً ، ولكن هل تنعقد نفلاً ؟ فعلى قولين .
وكذلك لو عقد الصلاة قاعداً مع القدرة على القيام ، ففي انعقادها نفلاً ما ذكرناه .
وكذلك لو تحرّم بصلاة مفروضة ، وصحّت له ، ثم أراد أن يقلبَ الظهر عصراً ، أو العصرَ ظهراً ، فلا ينقلب فرض إلى فرض ، وتبطل الفرضيّة التي كانت صحت ، ولا يحصل ما نوى القلب إليه . ولكن هل تبقى الصلاة نافلة ؟ فعلى القولين اللذين ذكرناهما .
ولو كان العاجز عن القيام يصلي قاعداً ، فوجد في أثناء الصلاة خِفةً ، وأمكنه القيامُ من غير عسر ؛ فاستدام القعود ؛ فتبطل فرضيةُ الصلاة . وهل تبقى الصلاة نافلةً فعلى القولين .
795 - [ والذي ذكرناه ، والذي لم نذكره يجمعه أمر ، وهو أن من أتى بما ينافي الفرضيّة ولا ينافي النافلةَ ، فإذا لم يحصل الفرض ، فهل تبقى الصلاة نافلةً ؟ فعلى قولين ] ( 2 ) ولا خلاف أن من قلب الفرض نفلاً ، فلا يبعد أن ينقلب نفلاً عند مَسِيسِ حاجةٍ إليها . وسنعود إلى هذا في بعض مجاري الكلام ، وهو أن الفريضة إذا قلبت نفلاً كيف يكون أمرها إذا لم تكن حاجة ؟ وبماذا تُضبط الحاجة ؟
[ وهذا نذكره ] ( 3 ) في المنفرد بالفريضة إذا وجد جماعةً : كيف يفعل ؟
فرع :
796 - إذا أراد المصلي أن يقتدي في صلاته بإمام ، فلينو القدوةَ في الوقت الذي ينوي فيه الصلاة - على ما تقدم وقت النية في اقترانها بالتكبير ، أو تقدمها - فلو
هامش
( 1 ) في النسخ كلها : " لا " بدون فاء . ثم جاءتنا ( ل ) بالفاء .
( 2 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل ، و ( ط ) .
( 3 ) في جميع النسخ " وهذه تذكرة " ، والمثبت من ( ل ) .