تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
المتأخّرينَ ، كابنِ دقيقِ العيدِ ، والمزّيِّ فجعلا حديثَ أبي مالكٍ الأشعَرِيِّ - الآتي ذِكْرُهُ - مثالاً لهذهِ المسألةِ تعليقاً وفي كلامِ أبي عبدِ الله بنِ منده أيضاً ما يقتضي ذلكَ ، فقالَ في جزءٍ له في اختلافِ الأئمةِ في القراءة ، والسماعِ ، والمناولةِ ، والإجازةِ أخرجَ البخاريُّ في كتبهِ الصحيحةِ وغيرِها ، قال لنا فلانٌ ، وهي إجازةٌ وقال فلانٌ ، وهو تدليسٌ قال وكذلك مسلمٌ أخرجَهُ على هذا انتهى كلام ابنِ منده ولم يوافق عليهِ وقولُهُ كخبرِ المعازِفِ ، هو مثالٌ لما ذَكَرَهُ البخاريُّ عن بعضِ شيوخِهِ من غيرِ تصريحٍ بالتحديثِ ، أو الإخبارِ ، أو ما يقومُ مقامَهُ كقولهِ قال هشامُ بنُ عمّار حدّثنا صَدَقةُ بنُ خالدٍ ، حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ ، حدثنا عطيّةُ بنُ قيسٍ ، قال حدّثني عبدُ الرحمنِ بنُ غَنْمٍ ، قال حدثني أبو عامرٍ ، أو أبو مالكٍ الأشعريُّ ، أنَّهُ سمعَ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، يقول ليكونَنَّ في أمتي أقوامٌ يستحلونَ الحِرَّ والحريرَ والمعازفَ ، الحديث فإنَّ هذا الحديثَ حكمُهُ الاتصالُ ؛ لأنَّ هشامَ بنَ عَمّارٍ من شيوخِ البخاريِّ حدَّثَ عنه بأحاديثَ ، وخالفَ ابنُ حزمٍ في ذلك ، فقال في المحلى هذا حديثٌ منقطعٌ لم يتصل ما بين البخاريِّ ، وصدقةَ بنِ خالدٍ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 145 | عبد الرحيم بن الحسين العراقي / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل