تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولكن توجيه الأول لا بد من الوقوف عليه . فمن يصدقه يقول : قد يفرض كيل مع رعاية الاقتصاد ( 1 ) ، فلا يختلف أصلاً ، وإن أعيد مراراً ، فيقول المخروص عليه : قد اقتصدت ، فنقص ، فكان لأجل الخرص ما كان ، فقد قال ممكناً ، فصدّقه القائل الأول . ولا ينبغي أن يعتقد الإنسان أن الكيل يتفاوت لا محالة . فرع : 2029 - قال صاحب التقريب : الصحيح المنصوص عليه في الجديد أن الخارص يُدخل النخيل كلَّها في الخرص . قال : وللشافعي قول في القديم : أن يترك لرب البستان نخلة ، أو نخلات ، يأكل ثمارها هو وأهله ، ولا تكون النخلات محسوبةَّ عَليه . قال : وهذا على مقابلة قيامه بتربية الثمار إلى الجداد ، ثم على تعبه في التجفيف بعد الرد إلى الجَرِين . ثم قال : ويختلف هذا باختلاف حال الرجل في قلة عياله وكثرتهم . وهذا ضعيف مرجوع عنه ، وفي المصير إليه تغيير القواعد في النُّصب والزكوات . فصل ( 2 ) قال : " وإن أصاب حائطه عطش . . . إلى آخره " ( 3 ) . 2030 - إذا خُرصت الثمار ، فأصاب الحائطَ عطش ، ولو تركت الثمار على النخيل ، لأضرت بها ، ولو جُدّت على ما هي عليها ، لأضر الجِدادُ بالمساكين ؛ فإنهم لا يصلون من هذه الثمار إلى حقهم ، قال رضي الله عنه : " ينبغي أن يرفع صاحب الحائط الأمر إلى الوالي " ، ثم حق الوالي إذا تحقق عنده هذا أن يأذن في قطع الثمار ؛ فإن النخيل [ إذا بقيت ] ( 4 ) ، رجع النفع في بقائها إلى المساكين في السنين المستقبلة ، فالنظر لهم يقتضي هذا أيضاً .
هامش
( 1 ) " الاقتصاد " : الاعتدال . ( 2 ) في ( ط ) ، ( ت 2 ) فرع . مكان فصل . ( 3 ) ر . المختصر : 1 / 228 . ( 4 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .