باب ما يفسد الماء
قال الشافعي : " وإذا وقع في الماء نقطة خمر أو بولٍ . . . الفصل إلى آخره " ( 1 ) .
300 - مضمون هذا الباب : الكلامُ فيما يُفسد الماءَ القليل الناقص عن حد الكثرة ، وسيأتي القول في الماء البالغ حدّ الكثرة ، في الباب الذي يلي هذا .
فمذهب الشافعي أن الماء القليل إذا ورد عليه نجاسةٌ ، تنجس بها ، تغيّر أوْ لم يتغيّر ، ومعتمد المذهب خبران : أحدهما - ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل نجساً " ( 2 ) فأشعر الحديث بمفهومه أن القاصر عن هذا المبلغ ينجس .
والثاني - ما روي أنه ( 3 ) عليه السلام قال : " إذا استيقظ أحدكم من نومه ، فلا يغمس يده في الإناء ، حتى يغسلها ثلاثاً ؛ فإنه لا يدري أين باتت يده " ( 4 ) فندب إلى
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 39 .
( 2 ) حديث " إذا بلغ الماء قلّتين " ، رواه الشافعي ، وأحمد ، والأربعة ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، والدارقطني ، والبيهقي من حديث ابن عمر ( ر . الأم : 1 / 4 ، أحمد : 2 / 12 ، 38 ، أبو داود : الطهارة ، باب ما ينجس الماء ، ح 63 ، الترمذي : الطهارة ، باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء ، ح 67 ، النسائي : الطهارة ، باب التوقيت في الماء ، ح 52 ، ابن ماجة : الطهارة ، باب مقدار الماء الذي لا ينجس ، ح 517 ، ابن خزيمة : 92 ، الحاكم : 1 / 132 ، البيهقي : 1 / 260 ، التلخيص : 1 / 16 ح 4 ) .
( 3 ) آخر الموجود من ( د 3 ) ، ولم يبق منها إلا أوراق متفرقة من كتاب البيوع .
( 4 ) حديث " إذا استيقظ أحدكم . . . " متفق عليه من حديث أبي هريرة ، واللفظ لمسلم ( ر . البخاري : الوضوء ، باب الاستجمار وتراً ، ح 162 ، مسلم : الطهارة ، باب كراهة غمس المتوضىء وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثاً ، ح 278 ، التلخيص : 1 / 34 ح 25 ) .