قال ابن القاسم ، في العتبية ( 1 ) فإن كان القتيل بين الصفين بين قوم قاتلوا علي التأويل فليس علي قاتليه ( 2 ) قتل ولا دية وأن عرفوا بخلاف غيرهم .
قال سحنون في قوم وقعت بينهم منازعة فدخل رجل يحجز بينهم فأصيب بجرح أو قتل فلا يد ري من فعل ذلك به ، فديته علي عواقلهم .
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز قال مالك : وإذا افترقت الفئتان ( 3 ) وبينهما قتيلان ، وبأحدهما جرح أو جراح ، ففيهم عقل النفس وليس في جراحهم شئ ( 4 ) .
قال عنه علي في المجموعة في قوم مشوا إلي قوم في منازلهم بالسلاح فقاتلوهم فقتل بينهم وجرح : إن كل فرقة تضمن ما أصيب من الأخري ، ولا يطل دم الزاحفين ، قال لأن المزحوف إليهم لو شاءوا لم يقاتلوهم واستأذنوا ( 5 ) السلطان .
قال غيره في غير المجموعة : هذا إن كان حجز السلطان يمكنهم ( 6 ) ، فأما إن عاجلوهم ناشدوهم الله ، فإن أبوا فالسيف ، ونحوه في المدونة .
قال علي عن مالك في قوم تراموا فجرح رجل منهم فشهدوا علي رجل منهم أنه جرحه : إنه لا شهادة لهم لأنهم يدفعون عن أنفسهم ، وعليهم العقل .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 519 .
( 2 ) في ع : عاقلته . وهو تصحيف .
( 3 ) في ص وع : افترق الفريقان .
( 4 ) في الأصل : ففيها . . . . وفي جراحهما .
( 5 ) كذا في الأصل وص وفي ع : حجز السلطان عليهم .
( 6 ) كذا في الأصل وص . وفي ع : حجز السلطان عليهم .