قال محمد : فإن تلفت من الآخر فلربها أن يختار من شاء من الموسرين منهم فيضمنه ولا يتبع من ليس مليا بشئ . ولو سرقها الأول واختلسها منه الثاني ، أو سرقها من غير حرز وهما عديمان ، لم يضمن إلا الثاني ، وربها أحق بما يأخذ منه من غرماء الأول ( وكما لو باعها لسارق فأكلها المبتاع أو باعها والسارق عديم مديان ) ( 1 ) فلربها أن يأخذ من الثاني قيمتها يوم السرقة إن أكلها بقرب السرقة ، وإن باعها المشتري فإنما عليه الثمن الذي قبض ما بلغ ، ويرجع المشتري على السارق بما دفع المشتري إلى ربها ، إلا أن يكون ما دفع إلى السارق أقل منه ، فيأخذ منه الأقل ، وإن كان على السارق دين خاص ( 2 ) وإنما يرجع المشتري على البائع بأقل الأمرين ما قبض منه ربها أو قبضه منه السارق ويحاص به غرماءه .
فيمن تلزمه قيمة السرقة إذا سرق
ومن لا تلزمه ومن استهلك في الحرز والسرقة تباع
من كتاب ابن المواز : قال مالك وأصحابه : ومن سرق ما لا يجب فيه القطع إما لقلته أو لأنه من غير حرز أو لغير ذلك فإنه يتبع به في عدمه ( وحاص غرماءه . وإذا كان ملياً يوم القطيع ( 3 ) متصل من يوم سرق إلى يوم قطع ، وإلا لم يتبع ) ( 4 ) وإن كان الآن ملياً بعد عدم تقدم له . قال مالك : وهو الأمر المجتمع عليه عندنا .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 2 ) في ص : خلص . وهو تصحيف .
( 3 ) طمس بقدر نصف سطر .
( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .