ومن سرق صليبا من خشب أو تمثالا من كنيسة أو غيرها نظر إلي قيمته على أنه صليب أو تمثال ، فإن بلغت ثلاثة دراهم قطع من سرقة مسلم أو ذمي من مسلم أو ذمي .
ومن سرق كلباً مما نهي عن اتخاذه لم يقطع ، واختلف فيه إن كان كلب صيد أو ماشية ، فقال أشهب يقطع وإن كان نهي عن بيعه ( 1 ) ، كما يقطع من ثقب خندق رجل فسرق من شمر تخليه قبل بدو صلاحه ما قيمته على عدوه ثلاثة دراهم . وقال ابن القاسم : لا قطع في الكلب لصيد أو غيره ولا يعجبني ثمنه وإن احتاج إلي شرائة فهو أخف .
ومن سرق سبعا فقال أشهب : إن سوي في عينه ثلاثة دراهم ففيه القطع . وراعي ابن القاسم فيه جلده ذكياً فإنه تجوز الصلاة عليه . بل بجلده إّذا ذكي . قال ابن القاسم : ويقطع في الوحش كالضبع ( 2 ) . ومن سرق خراماً عرف ( 3 ) وطائراً عرف بالإجابة إذا دعي ، فأحب إلينا أن لا يراعي إلا قيمته على أنه ليس فيه ذلك ولا سوي ذلك من مال العمد والباطل ( كذا ) .
وأما سباع الطير المعلمة فلينظر إلي قيمتها على ما يتعلق ذلك وذكر عن أشهب أنه قوم كله بغير ما فيه من ذلك ، وكان بارزاً معلماً أو غيره وهو نحو قول مالك في إذا أغرم إذا قتله .
ومن سرق لحم أضحية أو جلدها قطع إذا كان قيمة ذلك ثلاثة دراهم ، وقاله أشهب .
قال ابن حبيب قال أصبغ : وإن سرق له أضحية قبل الذبح قطع وأما إن سرقها بعد الذبح فلا يقطع لأنها لا تباع في فلس ولا تورث .
هامش
( 1 ) في ص . وإن كانت أنها عن بيعة . وهي مصحفة ، كتبناها مصححة حسب مقتضي السياق عدم وجود نسخة أخري للمقابلة وسيتكرر مثل هذا فلا يقيد التنبيه عليه .
( 2 ) كلمة مطموسة
( 3 ) ثلاث كلمات مطموسة .