وقد ذكرنا هذا كله في باب المغلطة في الجزء الأول .
ومن كتاب ابن سحنون رُوي عن ابن القاسم في العبد يقتل ابنه مثل ما فعل المدلجي ؛ يُسلمه سيده إلى ورثة ابنه أنه لا يعتق عليهم ويُباع ويُعطون ثمنه . ولو جرح أباه فأسلم إليه لعتق عليه . ولو كان قتله لبنه خطأ عتق عليه إذا أُسلم إلى ورثة ابنه إذا كانوا ممن يعتق عليهم ، بخلاف المغلّطة . وقال سحنون : ذلك كله [ عمد ] ( 1 ) ويعتق على ورثة ابنه بكل حال .
ومن كتاب ابن حبيب روي أن رجلاً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لطم امرأته ، فشكت ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله - سبحانه - { الرّجالُ قَوّامُون على النساء . . } الآية ( 2 ) .
قال الثوري : يُقتص للزوج منها في الجراح وشبهها . ولا يقتَص لها منه في الأدب .
ذِكْرُ ما يكون فيه القِصاصُ من الجراح وكسرِ العظامِ
وما لا يكون فيه قِصاصٌ
. . . من المجموعة وكتاب ابن المّواز قال أصحاب مالك عنه : قال الله - سُبحانه - { والجروح قِصاصٌ } ( 3 ) .
. . . ففي كلّ عمد القصاص ، ما يستطاع منه القَودُ مِما لا يكون مُتلفاً . قال : والقَودُ في الموضحة وما دونها . وقاله أشهب .
هامش
( 1 ) ) زيادة في الأصل .
( 2 ) ) الآية 34 من سورة النساء .
( 3 ) ) الآية 45 من سورة المائدة .