قال : نعم أهل الإسلام ، فإن فعل هذا ذهب كل مذهب . وروى أن النبي حرم الغناء وشراء المغنيات وتعليمهن ( 1 ) وتلا ( ومن الناس من يشترى لهو الحديث ) ( 2 ) .
وسمع ابن عمر زمارة راعى فعدل عن الطريق وجعل أصبعية في أذنية فذهب حائدا عن الطريق . وسأل نافعا أتسمع ؟ حتى قال لة لا ، ففتح أذنية . قيل لمالك فيمن يمر بة مزمار أو غناء ، فيجد لذة ؟ قال : إذا كان جالسا فليقم ويذهب ، وإن كان ماشيا فغما أن يقف أو يتقدم أو يتأخر .
قال ابن حبيب : ومن علم جاريتة الغناء لم تجز شهادتة وإن لم يسمعها . وكذلك من حضر سماع ذلك وعرف بحبة . ولا يجوز لبائع المغنية أن يأخذ لغنائها ثمنا ، فإن باع على ذلك رد البيع ، فإن ( فاتت ) ( 3 ) كان فيها قيمتها على أنها غير مغنية .
وقال مالك وأصحابه المصريون : إذا باعها فليبين أمر غنائها ( 4 ) ، فإن لم يفعل فهو عيب ترد بة . قال ابن حبيب : وهذا عيب لا ينبغي ذكرة في البيع لأن ذكرة اليوم زائد في الثمن . وقد بيعت في تركة فاطمة بنت طلحة الهاشمي بالمدينة بأمر القاضي جارية مغنية كتم غناءها فبلغت أربعمائة دينار ، فأمر مالك أن تباع بالبراءة منة ، فلما ذكر ذلك بلغت ألف دينار وأربعمائة دينار فصار ذكرة بيعا للغناء فلا يجوز ذكرة عندي ، وليس بعيب ( 5 ) عندي إذا كتمة .
هامش
( 1 ) . في كتاب الأدب من سنن أبي داود باب في النهى عن الغناء وباب كراهية الغناء والزمر . وفى كتاب التجارات من سنن ابن ماجة : نهى رسول الله صلى الله علية وسلم عن بيع المغنيات . وكذلك في مسند أحمد .
( 2 ) الآية 6 من سورة لقمان .
( 3 ) ساقط من ص .
( 4 ) كذا في ع . وعبارة ص : فليبرأ من غنائها .
( 5 ) كذا في ع . وفى ص : وليس بمعصية .