وروي ابن حبيب أن عمر مشي في الليل فراي ناراً في بيت فأتي إليها فإذا بقوم يشربون وشيخ يغنيهم ، فاقتحم عليهم وقال : يا أعداء الله قد أمكن الله منكم ، فقال الشيخ : ما نحن أعظم [ منك ] ( 1 ) ذنباً ، تعديت ودخلت بغير إذن والله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا ) ( 2 ) . فاحتشم عمر وقال : ذوروا هذه بهذه .
قال : واعترف أبو محجن الثقفي في شعره بشرب الخمر فأراد عمر جلده فقال : صدق الله وكذبت ، أما قال سبحانه في الشعراء ( وأنهم يقولون مالا يفعلون ) ( 3 ) فتركه من الجلد وعزله عن العمل .
وأتي رجل إلي ابن مسعود بابن أخ له فال له : إن هذا شرب الخمر ، فنكر ابن مسعود رأسه ثم رفع { اسه فقال : جزاك الله من وال شراً ، والله ما أذنب صغيراً ولاشرب كبيراً إن العباد يعيرون ولا يغفرون ، والله يغفر ولا يعير ، ثم دعا بسوط ذي تمر فوضعه بين حجرين فرضه حتى لان ثم قال لعمه قم فاجلده ولا تر غبطاً وأعط كل عضو حقه [ منه ] ( 4 )
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) الآية 27 من سورة النور . وقد صفحت الفقرة الأخيرة في ص : حتى تستأذنوا وفي ف : ( تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ) الآية .
( 3 ) الآية 226 من سورة الشعراء .
( 4 ) زيادة في ص .