ذكر ما يجب على المتفاعلين
ومن فعل ذلك بأمره حراماً
وذكر تفاعل المرأتين
ومن كتاب ابن المواز قال مالك قال النبي عليه السلام اقتلوا الفاعل والمفعول به ( 1 ) وفي حديث غيره : ارجموا . قال مالك ولم نزل نسمع من العلماء أن المتفاعلين من الرجال يرجمان إذا كانا بالغين أحصنا أو لم يحصنا ، وقال ابن شهاب . ومن فعله بصبي لم يعاقب الصبي ويرجم الكبير ، والشهادة فيه كالشهادة في الزني .
قال ربيعة ومالك : الرجم فيهما هي العقوبة التي أنزل الله بقوم لوط .
قال ابن حبيب : وكتب أبو بكر الصديق أن يحرقهم بالنار ففعل وفعل كذلك ابن الزبير في زمانه ، وهشام بن عبد الملك في زمانه ، والقشير بالعراق . ومن أخد بهذا فلم يخطئ ، الرجم هو الذي جاء عن النبي . ابن شهاب ومالك عليه العمل .
ومن كتاب ابن المواز : ومن وطئ امرأة أجنبية في دبرها حراماً حدا جميعا ، ومن أحصن منهما رجم ، ومن كان بكرا جلد ويغرب الرجل ، وإن اغتصبت فلها المهر ولا حد عليها .
ومن العتبة ( 2 ) وروى عيسى عن ابن القاسم في المرأة تساحق المرأة فتقران أو تشهد عليهما بينة فليس في عقوبتها حد ، وذلك على اجتهاد الإمام وعلى ما يري من شنعة ذلك وخبثهما .
هامش
( 1 ) في باب الحدود من سنن أبي داود والترمزي وابن ماجة ، ومسند أحمد .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 323 .