في عقوبة القاتل أو الجارح
من المجموعة وكتاب ابن المواز قال أصحاب مالك عنه : وإذا عفي عن قاتل العمد لزمه جلد مائة وحبس سنة ، وجب الدم ببينة أو بقسامة ، قال مالك : ولا يقتل من الجماعة بالقسامة إلا واحد منهم ( قاله أشهب وقاله عبد الملك . قال لأن الأولياء قد ملكوا إثباطة ( كذا ) دم كل واحد منهم ) ( 1 ) بالقسامة ، ويعد إبراؤهم من القسامة عليهم كالعفو عن دم وجب .
قال عبد الملك : وليس لأحد عن هذا عفو ولا للسلطان ، وهو سنة ماضية وحق لله . قال غيره من ( محققي ) ( 2 ) أصحابنا : لأن لله سبحانة وتعالى في عقوبة القاتل حقا ، وللوالي سلطان . فإذا عفا الولي بقي حق الله في ذلك ، ولما بقي في ذلك من التباهي ولقد أحطنا علما أن لله في ذلك حقا وأن ( للولي ) عليه سبيلا بما يستدل عليه فوجدنا الله قد قرن ذكر عقوبة القاتل والزاني فقال : ( ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ) ( 3 ) . فلما عفا عن القاتل من له العفو بقيت لله فيه عقوبة جعلناها كعقوبة الزاني البكر : جلد مائة وسجن سنة ، والله أعلم . وقد روي فيه حديث للنبي فيمن قتل عبده ( 4 ) وروي ذلك عن أبي بكر وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 2 ) ساق من ع .
( 3 ) الآية 68 من سورة الفرقان .
( 4 ) في كتاب الديات من سنن ابن ماجة : قتل رجل عبدة عمدا متعمدا ، فجلده رسول الله مائة ونفاه سنة سهمة من المسلمين .