قال ابن القاسم في المجموعة : وإذا فقأ أعور اليمين أعور اليسار عمداً فلا قصاص له , وإنما له ألف دينار .
. . . وقال عبد الملك في امرأة عوراء فقأت عين رجل صحيح مثلها باقية لها فله إن شاء فقء عينها أو يأخذ منها خمسمائة دينار ثمن عينة .
. . . ولو فقأ أعور عين امرأة صحيحة ؛ التي مثلها باقية له , فلها أن تفقأ عينه أو يأخذ
منه ألف دينار دية ما تركت له .
. . . قال سحنون في كتاب ابنه : هذا على رواية ابن القاسم عن مالك , وأما على لرواية الأخرى فلها أن يستفيد وإلا أخذت دية عينها مائتين وخمسين , وهو قوله الأول , وما رأيت من ذهب إليه من أصحابنا .
. . . قال ابن المواز : روى أشهب عن ابن القاسم وسالم في الأعور يفقأ عين رجل جميعاً فقالا : يفقأ عينه بعينه جميعاً ولا شيء عليه غير ذلك . قال ابن سحنون عن أبيه عنهما قالا : وإن شاء أخذ دية عين الأعور , أو دية عينيه , فذلك له . قال ابن المواز قال اشهب : والصواب أن يفقأ عينه الباقية , ويغرم دية العين الأخرى . وقال هذا عطاء وربيعة .
. . . قال أشهب : ولو قلت بقول من يرى أن يقء اليمنى باليسرى , قال في كتاب ابن سحنون وهو ربيعة لقلت بقول ابن القاسم وسالم ؛ لأن قوتهما صار في عين الأعور كما لو فقأ لجماعة أعينهم اليمنى ومثلها باقية له , ولكن لا أراه كذلك . وكذلك في هذا الرجل .
. . . وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية ( 1 ) قياس على قول مالك الآ الذي رجع اليه ابن القاسم في أعور فقأ عيني صحيح جميعاً , فإن كان في فور واحد , فالصحيح المجني عليه مخير : إن شاء فقأ عينه بعينيه التي
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل , 128 : 16