وأما القسامة فقد قامت السنة أن النبي - عليه السلام - عرض الأيمان علي من لم يحضر بما ثبت من لطخهم . قال مالك : ويجلب من بأعراص المدينة إليها في القسامة ( 1 ) ، وبمكة ( 2 ) وبيت المقدس إليها ، وإن كان عن عشرة أميال . ولا يجلب إلي غيرها من البلدان إلا من مثل عشرة أميال ونحوها .
في عدد من يحلف في القسامة
وقسمة الأيمان فيها في العمد والخطأ
قال مالك في المجموعة وكتاب ابن المواز : المجتمع عليه عندنا أنه لا يقسم في العمد إلا اثنان فصاعداً ، تردد عليها الأيمان إلي تمام خمسين [ يميناً ] ( 3 ) . قال ابن القاسم : كأنه من ناحية الشهادة ، إذ لا يقتل بأقل من شهادتين . قال أشهب : وقد جعل الله لكل شهادة رجل في الزنا ، رجلاً يميناً من الزوج في لعانه .
قال عبد الملك : ألا تري أنه لا يحلف النساء في العمد إذ لا يشهدن فيه . وإنما عرضها النبي - عليه السلام - علي جماعة . والجماعة اثنان فصاعداً ، لقول الله عز وجل : ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) ( 4 ) .
قال علي قال مالك : والأيمان فيما سواه في المدعين علي عددهم . قال ابن القاسم وابن وهب قال مالك : يحلف من الولاة خمسون رجلاً ، كل
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . وفي ص وع : المدينة في اليمين وفي القسامة .
( 2 ) في ع : وفي مكة .
( 3 ) ساقط من الأصل .
( 4 ) الآية 11 من سورة النساء .