القاسم لا يكون إلا شاهدان ( 1 ) . وقال أشهب ( 2 ) يقسم الولاة مع الشاهد علي إقراره ويقتلونه .
قال ابن القاسم وأشهب في المقر طائعاً بالقتل عمداً ثم يقول كنت كاذباً إنه لا يقتل منه [ ويقتل ] ( 3 ) وإنما لا يقام ( 4 ) علي من رجع ما كان من حد هو لله . فأما حقوق العباد فتؤخذ لهم ( 5 ) . وأما المقر أنه قتل فلاناً خطأ فيقبل رجوعه ، لأنه كشاهد رجع ، ولا ينظر إلي من شهد علي إقراره . وقال ابن وهب عن مالك : لا تحمل ذلك العاقلة إلا أن يكون مع قوله شئ يشده . وقال عنه ابن القاسم : إن كان الذي أقر أنه قتله ممن يتهم علي غني ولده مثل الأخ والصديق لم يصدق . وإن كان من الأباعد لا يتهم فيه والمقر ثقة مأمون لا يخاف أن يكون أرشي فليقسم الولاة علي قوله ، وتكون الدية علي عاقتله مؤجله ، وقاله ابن القاسم وأشهب . محمد بن المواز : وهذا أحب إلي ، وإن كان عبد الملك قد قال لي الدية كلها في مال القاتل لا قدر ما يلزمه مع العاقلة ، ورواه عن مالك ، وقال ابن القاسم الدية علي العاقلة بقسامة ، والمقر كرجل منهم في الغرم . فإن لم يقسموا فلا شئ لهم [ ولا ] ( 6 ) في مال المقر .
وقال أشهب : وكذلك لو كان اعترافه لمن يتهم عليه . وقد قال رجل لعمر بن عبد العزيز إن امرأتي تحولت علي ابني فقتلته ، فأبي أن يجعل له عقلاً وأبطله وقال إذا مات ابن أحدهم قال : تحولت عليه امرأتي ، ولم يوجب فيه علي أحد شيئاً .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وص . وهو الصواب . وصحف في ع : إلا شاهداً
( 2 ) في ص : وقال ابن القاسم . وهو تصحيف .
( 3 ) ساقط من الأصل .
( 4 ) كذا في ص وع وفي الأصل : لا يقع .
( 5 ) كذا في الأصل وع . وفي ص : فيؤخذ بها .
( 6 ) زيادة في الأصل وص .