ومن كتاب ابن المواز قال أشهب لو قالت امرأة دمي ودم فلان ( 1 ) عند فلان عمداً أو خطأ فالقسامة في ذلك فيهما في العمد والخطأ ، ويقسم ولاة القائلة في دمها بقولها ، ويقسم ولاة الآخر بشهادتها . وكذلك لو لم يشهد الآخر فالقسامة تجب مع شهادتها ، لأنها لوث .
محمد : يريد ما لم تكن شهدت لمن يرثها ، لأنها شاهدة ها هنا بخلاف قولها في دم نفسها . قال محمد : هذا قول أشهب ومن يري شهادة المرأة توجب القسامة . وخالفه ابن القاسم وأين عبد الحكم وأصبغ ، ولم يوجبوها إلا بشهادة عدل علي القتل أو علي قول الميت .
وقد اختلف قول مالك في الشاهد علي قول الميت واختلف فيه أحصابه ، وهذا مذكور بعد هذا .
ومن العتبية ( 2 ) روي يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب في المرأة تقول دمي عند فلان . ثم تطرح جنيناً ميتاً ، يريد وتموت هي ، فإن قالت : عمداً قتل بالقسامة ( 3 ) . ولو ثبتت عليه الضربة عمداً أو خطأ بالبينة ، ففي الخطأ عقلها علي عاقلته بالقسامة لماتت من ضربه ، ويحلف ورثته الجنين يميناً واحداً ، ويزيد كل واحد منهم لمات من ضربه إياها ، ثم يأخذون من ماله الغرة ، فإن طرحته حياً ثم مات ففيه أيضاً القسامة وفي أمه وعقلاهما تامان علي عاقلة الضارب . وإن قامت البينة أنه ضربها عمداً فألقته ميتاً ثم ماتت ، فليقسم أولياؤها ويقتلوا ، ويحلف ورثة الجنين يميناً . [ واحداً ] ( 4 ) ويأخذوا الغرة . وإن استهل ثم مات والضرب عمد في بعض جسدها ففيه القسامة وتكون ديته في ماله . وأما إن تعمد بطنها حتى
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وص وفي ع : ودم فلانة .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 6 : 30 .
( 3 ) صحف في الأصل فكتب : قسم بالقسامة .
( 4 ) ساقط من ع .