هو ثم يقسم الجميع علي الفرائض ، وهذا في المدونة عن أشهب . وابن نافع لا يري أن يدخل بعضهم علي بعض فيما صالح به لنفسه ، كعبد بينهم أو عرض .
قال أشهب : ولو صالح من حصته علي أقل من حقه ، فليس له غيره . وإن صالح به علي جميع الدم فله خمساه ويرد ما بقي ، ولأخيه وأخته ثلاثة أخماس الدية أحب القاتل أو كره .
وإن صالح من حظه علي أكثر علي أكثر من الدية فهو بين جميعهم علي الفرائض ، يريد ما يأخذ الأخ والأخت من نصيبهما من الدية .
قال أشهب : وإذا عفا جميع البنين عن جميع الدم علي الدية أو أقل منها أو أكثر ، فللأم والزوجة والبنات حظهن بالميراث من ذلك .
قال ابن المواز قال ابن القاسم : وإذا كان للمقتول زوجة وابن عم فعفوه جائز عليها ، فإن عفا عن جميع الدم بنصف الدية فللزوجة ربع ذلك ، ويرجع علي القاتل بربع نصف الدية .
وإن ترك أخوين فصالح أحدهما من حظه علي خمسمائة ، ثم صالح الآخر [ من حظه ] ( 1 ) علي ألف فأكثر ، فلا يدخل معه الأول في الزيادة ، ويرد الزيادة إلي القاتل إن كان مثله يجهل لك . وإن كان عالماً فللآخر جميع ما صالح عليه .
قال ابن القاسم : ولو كان أحدهما غائباً ووجب الدم بقسامة ، فصولح الحاضر علي أن [ لا ] ( 2 ) يقسم ، ثم قدم الغائب وقام بالدم فليس له أن يقسم وقد سقط الدم ، ولا يرجع علي القاتل بشئ ولا علي أخيه . قال ابن المواز : لأن الدم لم يثبت ، فيدخل الغائب فيما صالح به الحاضر .
هامش
( 1 ) ساقط من ص وع .
( 2 ) ساقطة من الأصل . ولابد منها .