أن يشارك إلا بن عمه في الفساد وكان معه فيه فالصلح قاطع لذلك كله لأنها تباعة واحدة . وإن كان أمر العم والابن متبايناً لم يدخل بعضه في بعض .
قال أشهب وابن وهب في نفر رموا بدم فقال أحدهم للأولياء : خذوا مني كذا وكذا ولا تقسموا علي فرضوا ، فإن كان في حياة القتيل فهم بالخيار ، إن شاءوا تمادوا علي ذلك فأقسموا علي من بقي ، وإلا ردوا ذلك عليه وأقسموا كذلك عليه . وإن صالحوا بعد مات القتيل فالصلح ماض ويقسمون علي غيره ، ويضرب المصالح مائة ويحبس سنة . وقاله أصبغ .
قال أصبغ في القاتل يصالح علي الرحلة من بلد القتيل ولا يساكنهم فذلك جائز ، ويحكم عليه أن لا يساكنهم أبداً ويرحل عنهم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم ، لوحشي : غيب وجهك عني ( 1 ) .
ومن العتبية ( 2 ) روي أبو زيد عن القاسم في المجروح يترامي جرحه فمات واستحق وليه الدم ، فصالح القاتل علي أن يخرج من البلد فإن وجده فيها قتله ، فخرج ثم وجده في البلد ؛ قال : أري أن يقتل به .
ومن كتاب ابن حبيب : إن شرطوا أنه إن لم يفعل أو فعل عاد فجاورهم فلهم الدية ، وإن كان الدم قد ثبت حين الصلح فذلك جائز في القود والدية ، فإن لم يثبت الدم لم يجز إلا أن يقولوا : إن لم يفعل أو فعل ثم عاد فنحن علي حجتنا في الدم ، وكذلك الجراحات مثله ( 3 ) .
قال ابن الماجشون : ويجوز الصلح من دم العمد ومن جراح العمد علي دنانير أو دراهم أو عروض نقداً أو إلي أجل ، كان الجاني من أهل الذهب أو من أهل الورق أو من أهل الإبل .
هامش
( 1 ) في غزوة أحد من صحيح البخاري ، ولفظه : فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 76 .
( 3 ) هنا تنتهي الصفحة الناقصة من ص وع .