سنةٍ ، وذكرَ أبو نعيمٍ الحافظُ أنَّهُ لا يُعرَفُ في العربِ مثلُ ذلكَ لغيرهمْ - قالَ ابنُ الصلاحِ وقَدْ قيلَ إنَّ حسانَ ماتَ سنةَ خمسينَ
قلتُ اقتصرَ ابنُ الصلاحِ في هذا الفصلِ على اثنينِ ، وقدْ زِدتُ عليهِ أربعةً اشتركوا معهما في ذلكَ ، فصاروا ستةً مشتركينَ في هذا الوصفِ
فالأولُ حَسَّانُ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ ، قالَ الواقديُّ إنَّهُ عاشَ مائةً وعشرينَ ، وحكى ابنُ عبدِ البرِّ الاتفاقَ عليهِ ، فقالَ لَمْ يختلفوا أنَّه عاشَ مائةً وعشرينَ سنةً ، منها ستونَ في الجاهليةِ ، وستونَ في الإسلامِ انتهى وقدْ خالفَ ابنُ حبانَ في ذلكَ فقالَ ماتَ وهوَ ابنُ مائةٍ وأربعِ سنينَ ، وماتَ أبوهُ وهوَ ابنُ مائةٍ وأربعِ سنينَ ، وماتَ جدُّهُ وهوَ ابنُ مائةٍ وأربعِ سنينَ ، قالَ وقدْ قيلَ لكلِّ واحدٍ منهمْ عشرونَ ومائةُ سنةٍ واخْتُلِفَ في وفاتِهِ ، فقيلَ سنةُ أربعٍ وخمسينَ ، قالَهُ أبو عبيدِ القاسمُ بنُ سَلاَّمٍ ، وبهِ جزمَ الذهبيُّ في العبرِ ، وقيلَ سنةُ خمسينَ ، حكاهُ ابنُ عبدِ البرِّ ، وقيلَ سنةُ أربعينَ قالَهُ الهيثمُ بنُ عديٍّ ، والمدائنيُّ ، وأبو موسى الزمنُ ، وابنُ قانعٍ ، وكذا قالَ ابنُ حبانَ ماتَ أيامَ قُتِلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ، وقيلَ إنَّهُ ماتَ قبلَ الأربعينَ في خلافةِ عليٍّ ، وبهِ صدَّرَ ابنُ عبدِ البرِّ كلامَهُ
والثاني حَكِيْمُ بنُ حِزامِ بنِ خويلدٍ ، وهوَ ابنُ أخي خديجةَ بنتِ خويلدٍ ، أسلمَ في الفتحِ ، وعاشَ ستينَ سنةً في الجاهليةِ ، وستينَ في الإسلامِ ، قالَهُ البخاريُّ حكايةً عنْ إبراهيمَ بنِ المنذرِ الحزاميِّ ، وقالَهُ أيضاً مصعبُ ابنُ عبدِ اللهِ الزبيريُّ ، وابنُ حبَّانَ ، وابنُ عبدِ البرِّ ، واختُلِفَ في وفاتِهِ ، فقيلَ سنةُ أربعٍ وخمسينَ ، قالَهُ الواقديُّ ، والهيثمُ بنُ عديٍّ ، وابنُ نميرٍ ، والمدائنيُّ ، ومصعبُ الزبيريُّ ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحزاميُّ ، وخليفةُ بنُ خياطٍ ، وأبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سلامٍ ، ويحيى بنُ بكيرٍ ، وابنُ قانعٍ ، وقالَ ابنُ حبانَ إنَّهُ الصحيحُ ، وبهِ جزمَ ابنُ عبدِ البرِّ وقيلَ سنةُ ستينَ ،
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 312
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣١٢