قالَ : قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( ( ليسَ الخبرُ كالمُعَاينةِ ) ) . وهذا أكثرُ ما وقعَ لنا في عدةِ التسلسلِ بالآباءِ ، واللهُ أعلمُ .
السَّابِقُ واللاَّحِقُ
851 . . . . وَصَنَّفُوا في سَابِقٍ وَلاَحِقِ . . . وَهْوَ اشْتِرَاكُ رَاوِيَيْنِ سَابِقِ
852 . . . . مَوْتَاً كَزُهْرِيٍّ وَذِي تَدَارُكِ . . . كَابْنِ دُوَيْدٍ رَوَيَا عَنْ مَالِكِ
853 . . . . سَبْعَ ثَلاَثُونَ وَقَرْنٍ وَافِي . . . أُخِّرَ كَالجُعْفِيِّ وَالخَفَّافِ
صنَّفَ الخطيبُ كتاباً سمَّاهُ " السَّابق واللاَّحق " ، وموضوعُهُ : أنْ يشتركَ راويانِ في الروايةِ عنْ شخصٍ واحدٍ ، وأحدُ الراوِيَيْنِ متقدِّمٌ ، والآخرُ متأخِّرٌ ، بحيثُ يكونُ بينَ وفاتيهما أمدٌ بعيدٌ . قالَ ابنُ الصَّلاَحِ : ومِنْ فوائدِ ذلكَ تقريرُ حلاوةِ علوِّ الإسنادِ في القلوبِ . ومثالُ ذلكَ : أنَّ الإمامَ مالكَ بنَ أنسٍ روى عنهُ أبو بكرٍ الزهريُّ أحدُ شيوخهِ ، وروى عنهُ أيضاً زكريا بنُ دُوَيْدٍ الكِنديُّ ، وقدْ تأخرتْ وفاةُ زكريا ابنِ دُوَيْدٍ بعدَ موتِ الزهريِّ مائةً وسبعاً وثلاثينَ سنةً أو أكثر ، فإنَّ وفاةَ الزهريِّ في سنةِ أربعٍ وعشرينَ ومائةٍ ، وتأخَّرَ زكريا بنُ دُوَيْدٍ إلى سنةِ نيفٍ وستينَ ومائتينِ ، قلتُ : هكذا مثَّلَ ابنُ الصَّلاَحِ تبعاً للخطيبِ بزكريا بنِ دُوَيْدٍ ، وهوَ وإنْ كانَ روى عنْ مالكٍ ،
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 193
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٩٣