في جناية العبد المخدم على المخدم أو غيره
من كتاب ابن المواز ، قال : والمعتقة بعد خدمة فلان أجلا إن جرحت المخدم فليخدمها بجرحه ، فإن وفته عادت إلى خدمة الوصية ، وإن تم الأجل ولم تف بالجرح عتقت ، وأتبعت بما بقي ، وكذلك إن جنت على عبد له وقول مالك في مدبر جنى على سيده خطأً . وروى عيسى ابن القاسم ، فيمن قال لعبده ( 1 ) أخدم فلانا عشر سنين ثم فلانا بعده عشر سنين ، [ ثم أنت حر فجنى على رجل في خدمة الأول ، قال يخير الأول فإن فداه اختدمه باقي العشر سنين ] ( 2 ) ثم يأخذه الثاني بلا غرم شيء فيختدمه عشر سنين ، فإن أبى المخدم الأول أن يفتديه أسلمه إلى المجني عليه فاختدمه وقاصه بالخدمة في الدية فإن وفى قبل العشر سنين رجع إلى المخدم فخدمه باقيها ، وإن انقضت في الأرش ( 3 ) ولم تتم قيل للمخدم الآخر افتده ببقية الجرح ، فإن فداه إختدمه ، وإن أبى إختدمه المجروح ، فإن أدى بقية الجرح قبل عشر سنين رجع فخدم المخدم الآخر باقيها ، ولو انقضت العشر سنين الآخرة قبل تمام دية الجرح عتق وأتبع بما بقي من ديته ديناً .
وفي رواية سحنون عنه إن فداه الأول بالدية ثم اختدمه بها وتمت السنون ، قيل للثاني أد ( 4 ) إلى الأول جميع ما ودى اختدمته سنينك / فقط ثم يخرج حرا ، وليس له أن يختدمه سنينه وسني الأول فإن أبى فليسلمه إلى المجروح يختدمه سنينها ، فإن كان فيها وفي ، وإلا أتبع العبد بما بقي من جنايته دينا وعتق بعد السنين .
تم كتاب الخدمة بحمد الله
هامش
( 1 ) كلمة ( لعبده ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت .
( 3 ) في ص وت ( وإن انفضت في الأرض ) .
( 4 ) في النسخ كلها ( أدي ) بإثبات حرف العلة والصواب ما أثبتناه .