وقال ابن وهب : ومن قتل عبده ، فليكفر ، وعليه العقوبة ؛ من الإمام .
ومن الكتابين ، قال مالك : ويقتل العبد بالحر المسلم ، ولا يقتل به الحر . ولا قصاص بينهما فيما دون / النفس .
قال غيره في كتاب آخر : ولم يختلفوا ؛ أن من قتل عبده لا يقتل به ، وفيه دليل على أنه لا يقتل حر بعبده .
ومن المجموعة ، قال علي ، عن مالك : لا يحكم بين أهل الذمة إلا فيما فيه الفساد ؛ من القتل ، والجراح ، والسرقة ، ونحو ذلك ، وأما غير ذلك ، فليردوا إلى أحكامهم ؛ ويقتل اليهودي بالنصراني ، ويقتل بهما المجوسي ، ويقتلان به .
ومن العتبية ( 1 ) روى عيسى ، عن ابن القاسم ؛ وإذا تحاكم النصرانيان بقتل أحدهما ولي الآخر ، وقال القاتل : ليس في ديننا قود . لم يقبل منه ، وقيل : إن شهد عليه ذو عدل . قال عيسى : يسلم إلى أولياء النصراني ، فإما قتلوه ، وإما عفوا . ويضربه الإمام مائة ، ويحبسه سنة .
ومن المجموعة ، وكتاب ابن المواز ، قال مالك وأصحابه : لا يقاد كافر من مسلم ؛ في نفس ، ولا جرح ، وإذا قتل كافر مسلما عمداً ، قتل به ، وإن جرحه ، فلا قود بينهما . وقاله أشهب ، وعبد الملك .
ومن كتاب ابن المواز ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « لا يقتل مؤمن بكافر ( 2 ) ولا ذو عبد ؛ في عبده ، والمؤمنون تتكافأ دماؤهم » .
وقال ابن القاسم : ويحكم بين النصارى في جراحهم كلها ، وإن كرهوا ؛ في القتل وغيره ؛ عمده ، وخطئه وفي الغصب ، والسرقة ، وإنما لا يحكم بينهم ؛ في الطلاق والمواريث ، ويحكم بينهم في مبايعتهم ، إلا في الربا - يريد في تحاكمهم
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 501 .
( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب العلم وكتاب الجهاد وكتاب الديات وأبو داود في الديات في باب ولي العمد يرضى بالدية وابن ماجة في كتاب الديات باب لا يقتل مسلم بكافر .