بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
الجزء الأول
من كتاب الجنايات ( 1 )
/ في القصاص بين العبيد في النفسوالجراح
وهل بينهم وبين الحر قصاص ، وذكر جناتهم
على الأحرار والعبيد
قال أبو محمد من كتاب ابن المواز ، قال مالك وعبد العزيز ، القصاص بين العبيد في النفس والجراح في العمد ، فإن استحياه سيد المقتول ، فالخيار لسيد القاتل في فدائه وإسلامه ، وإن طلب في الجرح ما نقص عبده ، وأبى القصاص ، فذلك له إلا أن يسلم إليه الجارح .
قال مالك ، ولا قود بين حر وعبد في الجراح ، جرح العبد أو جرح ، وأما النفس فيقتل العبد بالحر إن شاء ذلك الأولياء ، ولا يقتل به الحر .
وقال عبد العزيز ، يقاد للحر من العبد في الجراح إذا رضي الحر ، ولا يقاد للعبد فيها وإن رضي الحر ، وأبى هذا مالك في الجراح ، وقول مالك قول ابن شهاب ، وروى عمرو بن شعيب ( 2 ) أن حرا قتل عبدا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به صلى الله عليه وسلم أن يجلد مائة وألا تقبل له شهادة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سنقابل هذا الجزء بنسخة المكتبة الوطنية بتونس وسنرمز لها بالحرف ت ونسخة الصادقية وسنرمز لها بالحرف ص .
( 2 ) في ص وت ( عمر بن شعيب ) والصواب ما في الأصل .
( 3 ) جاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تجوز شهادة خائن ولا محدود في الإسلام ولا ذي غمر على أخيه » من الجزء الثاني ، صفحة 208 .