قال مالك ، في الذمي يسبيه أهل الحرب ، ثم يسيبه منهم المسلمون ، فليرد إلى حريته ، قال ابن القاسم ، إلا أن يهرب ناقضا للعهد محاربا من غير ظلم ، فهذا يباع ، ولو كان عن ظلم لرد إلى ذمته ،
وقال أشهب ، بل يرد إلى حريته ( 1 ) وإن نقض أو حارب بغير ظلم ولا خوف .
وإن أعتق الذمي نصرانيا ، ثم أسلم المعتق ، ثم هرب السيد إلى دار الحرب من غير ظلم وحارب فأسر فعتق ، فإنه يجر إلى معتقه ولاء ما تقدم له من عتق أو ولد .
وكذلك المرأة الحربية القادمة من أرض الحرب ، فأعتقت عبدا قبل إسلامها أو بعد ، فولاؤها وولاء ما أعتقت للمسلمين ، ثم لو أسر أبوها فعتق يجر ولاءها وولاء ما أعتقت [ إلى معتقه ،
ولو سبيت هي / أولا فعتقت ، لبقي ولاؤها وولاء من أعتقت ] ( 2 ) لمعتقها ، ولا ينتقل إلى من أعتق أباها بعد ذلك ، وهذا إذا ثبت نسبها منه ، حتى لو عتق جدها ولم يعتق أبوها لجر ولاءها إلى معتقة .
وكذلك لو دخل حربي إلينا بأمان فأعتق نصرانيا ، ثم هرب ونقض ذمته ، فأسر ثم عتق ، لجر إلى معتقه الآن ولاء من كان أعتق وولاء من كان ولد له من ذمته ،
ولو سبي الحربي أولا فأعتقه رجل لكان له ولاء من أعتق أولا [ لا يجره إلى معتقه آخرا ، ويكون ولاؤه وحده للذي أعتقه آخرا - يريد وولاءُ ما يستأنف من عتق أو ولد من حرة . قال : ومن مات ممن كان أعتق أولا ] ( 3 ) فميراثه لمعتقه اولاً ، كان هو الآن عبدا أو عتق ،
هامش
( 1 ) في الأصل ( يرد إلى جزيته ) وأثبتنا ما في النسخ الأخرى .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت وساقط بعضه من ص .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت وص .