ولو أسلم نصراني ثم عتق نصرانيا ، فجرائره على بيت المال ليس على سيده ولا على قومه من ذلك شيء ، كان معتقة عربا أو مولى ، إذا كان مسلما حين أعتق لأن ميراث المعتق لبيت المال ، وتسقط عنه الجزية لحرمة مولاه ، ولا يرثه أيضا أهل الجزية لخروجه عنهم ، وديته إن قتل لبيت المال .
في ولاء النصراني ينقض العهد ، ثم يسبى مرة ثانية
ولمن ولاء من أعتق أو ولد له قبل ذلك أو بعده ؟
من كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم ، في نصراني أعتقه مسلم ثم هرب إلى بلد الحرب وحارب فسبي ، فإنه يرق ، فإن عتق فولاؤه للثاني ، وولاء ما يولد له أو يعتق من ذي قبل ، وولاء ما / تقدم له من ولد أو عتق فلمعتقه الأول .
وقال أشهب ، لا تبطل حريته الأولى ، وهو حر كما كان ، وولاؤه للأول ، ( وولاء كل من جر من ولد أو عتق ) ( 1 ) ، قال محمد ، وقول ابن القاسم أحب إلى ،
وقيل لابن القاسم لم ذلك وقد قلت في التي قدمت بأمان فأسلمت فصار ولاؤها للمسلمين ، ثم يسبى أبوها فيعتق ، أنه يجر ولاءها ؟ قال ، لأن هذه ( لم يملك ولاءها أحد منذ عتق ) ( 2 ) .
رجع محمد ، فاختار قول أشهب ، قال وقد ثبت ولاؤه للمسلم الذي أعتقه أولا ، فلا ينتقل عنه كالنسب .
وأما لو أعتق نصراني نصرانيا ، ثم هرب المعتوق محاربا ، فهذا يرق لمن أسره ، ويكون ولاؤه من يعتقه الآن ، ولو أسلم سيده قبل الظفر بهذا العبد المحارب ، ثم غنم ( 3 ) لرد إلى حريته ويصير ( 4 ) للأول ولاؤه .
هامش
( 1 ) العبارة في ب ( وولاء كل واحد من ولده إذا عتق ) .
( 2 ) كذا في ب والعبارة في النسخ الأخرى جاءت على الشكل التالي ( لم يملك ولاءها أحد بمنة عتق ) .
( 3 ) كذا في ب وكتبت في الأصل ( ثم عتق ) .
( 4 ) في ب ( وبقي للأول ولاؤه ) .