ولو أسلم هو وحده ، بقيت له أم ولد بما تقدم ، وإن لم تلد بعد إسلامه حتى مات فهي حرة من رأس ماله ، وإن لم تسلم ، فله بيعها ،
وإن مات ، فأراد ورثته بيعها ، فقال ابن وهب ، إن تحاكموا إلينا منعناهم من ذلك ، فإن أبوا هم ، وأرادت هي حكمنا ، فليس لها ذلك ، فإن رضوا بحكمنا ، ثم بدا لهم فليس ذلك لهم .
ومن كتاب ابن سحنون ، قال سحنون ، عن المغيرة ، إذا مات ، فاستأذنت حاكم المسلمين ، سن بها سنة أم ولد المسلمين ( 1 ) ، وكذلك يقول إن حنث بطلاق امرأته ، أو حرية غلامه ، فرفعت المرأة والغلام ذلك إلى حاكم المسلمين ، فلتطلق عليه ويعتق .
قال سحنون ، وهذا خلاف مالك وأصحابه ، وما علمنا من يقوله منهم غيره في ذلك كله .
قال مالك ، إذا أسلمت أم ولد النصراني عتقت ، ثم قال : توقف حتى يموت أو يسلم ، ثم رجع إلى أن تعتق ، وإن عقل عنها حتى أسلم بعد طول زمان ، فهو أولى بها ، ما لم يحكم فيها السلطان بالعتق ،
قال مالك ، وإذا أبى أن يسلم عتقت ، لأنه لا يقدر يبيعها ، وإن بقيت تريد النفقة ،
وسأله ابن كنانة لعلي بن زياد ، عنها ، فأمره ، أن يكتب إليه بهذا ، وقال ، إذا كان إسلامها [ عن غير غضب ومشاورة . قال ابن نافع تعتق كان إسلامها عن غضب أو غيره ] ( 2 ) عن غضب أو غيره ، وقاله ، / مالك ، وقاله سحنون ، قال ابن القاسم ، ولا يعتق ولد أم الولد إذا أسلموا ، إلا إلى موت سيدهم ، كباراً كانوا أو صغاراً ، أو لا يكون ولدها الصغار مسلمين بإسلامها ، ولا يعتق منهم بالإسلام إلا الأم .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وب والعبارة في ص وت ( سن بها سنة أم الولد ) .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من النسخ الأخرى .