تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شئت أو لكن ما شئت من الزيادة عليه ) ( 66 ) وأقول : هذا مبني على أنه أريد بالسموات والأرض سماوات الدنيا وأرضها أي مقدار بقاء دار الدنيا فإنه لو أراد سماء الأخرى وأرضها لما تم أن يقال إلا ما شاء الله من الزيادة على مدتهما فإنهما أبديتان لا يتصور عليهما زيادة والظاهر أنه أريد من السماوات والأرض سماوات الآخرة وأرضها لأن آيات التأبيد في الفريقين قاضية بأبدية أرضها وسمواتها إذ لا بد لهم من شيء يقلهما وشئ فوقهما وهو المراد من سماوات الآخرة وأرضها ولأن قوله : ( ما دامت السماوات والأرض ) ظاهر في ذلك إذ [ أن ] أرض الدنيا وسمواتها قد ذهبت ولو أريد لقيل : ما كانت السماوات والأرض ثم قال ابن القيم : وقالت فرقة أخرى : هذا الاستثناء إنما هو مدة احتباسهم عن الجنة ما بين الموت والبعث وهو البرزخ إلى أن يصيروا إلى الجنة ثم خلود الأبد فلم يغيبوا عن الجنة إلا بقدر إقامتهم في البرزخ ) وأقول فيه ما سلف في الوجه الأول وهو أن الاستثناء إنما هو بعد دخولهم الجنة . ثم قال ابن القيم : ( وقالت فرقة أخرى : العزيمة قد وقعت لهم من الله بالخلود الدائم إلا أن يشاء الله خلاف ذلك إعلام لهم بأنهم مع خلودهم في
هامش
( 66 ) الحادي ( 2 / 156 ) وليس فيه قوله : ( عليه )