حكيم عليم } [ آية / 128 ]
وبقوله تعالى في [ سورة هود ] { خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد } [ آية / 107 ] وقرر كون آية ( الأنعام ) في المشركين بقوله تعالى في صدرها : { يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس } قال : فإن أولياء الجن من الإنس يدخل فيه الكفار قطعا يريد أنه لا يقال الآية في عصاة الموحدين فقط . ثم أبان أن الاستثناء عائد إلى الفريقين : الكفار وعصاة الموحدين والكفار بفناء النار والعصاة بالخروج منها وقرر هذا التقرير في آية الاستثناء في [ سورة هود ] ( 60 )
وأقول قد اختلف العلماء من الصحابة ومن بعدهم من أئمة الرواية والدارية في هذا الاستثناء ولنذكر ما وقفنا عليه من ذلك وقد ألم به ابن القيم في هذا الكتاب أعني ( حادي الأرواح ) وألم به شيخه شيخ الإسلام في كلامه في هذه المسألة وفاتهما بعض ما قيل في الآية قال ابن القيم في ( الباب السابع والستين ) ( 61 ) :
( واختلف السلف في هذا الاستثناء فقال معمر عن الضحاك ( هو في الذين يخرجون من النار فيدخلون الجنة ) فقوله تعالى
هامش
( 60 ) الحادي 2 / 173 - 176 ولم يذكر فيه ابن تيمية صراحة ولا ذكره في المخطوطة
( 61 ) يعني من ( الحادي ) ( 2 / 155 )