بمخرجين } ( 104 ) وإن الله حرم الجنة على الكافرين ( 105 ) وأنهم { لن يدخلوا الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط } ( 106 ) و { أن عذابها كان غراما } [ الفرقان : 65 ] . قال : والجواب أن هذا كله مسلم وأنهم لا يخرجون منها وأنه لا يفتر عنهم العذاب ما دامت باقية وليس محل النزاع إنما محل النزاع لا تفنى النار قال : وهذه النصوص تقضي بخلودهم في النار ما دامت باقية ) ( 107 ) هذا جوابه
وأقول : قد عرفت أنه لا يتم هذا الجواب ما لم يؤخذ بأدلة ناهضة على فناء النار ولم يقم دليل على ذلك قال :
( الطريق الثالث ( من أدلة القائلين بعدم فناء النار ) : أن السنة
هامش
( 104 ) حشر هذه الجملة هنا سهو من المؤلف تبعا لابن القيم رحمهما الله تعالى . فإنها في أهل الجنة . قال تعالى : { إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين } ( سورة الحجر / 45 - 48 ) . وقد وقع هذا السهو من ابن القيم في كتابه ( الصواعق المرسلة ) أيضا ولم يتنبه له مختصره الشيخ محمد ابن الموصلي رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى وفي ( شفاء العليل ) أيضا ( ص 258 و 259 ) على الرغم من وقوع ذلك منه في موضعين آخرين ( ص 225 و 228 ) من ( المختصر ) مطبعة الإمام بمصر
( 105 ) يشير إلى قوله تعالى : { إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار } ( المائدة / 72 )
( 106 ) يعني قوله تعالى : { إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين } . ( الأعراف / 40 )
( 107 ) الحادي ( 2 / 181 و 185 )