تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وأقول هذا ليس من محل النزاع فهذا مؤمن بالله عالم بأن الله يعذب من عصاه وقد وقع من خوفه وخشية أمره بتحريقه ففي قلبه خير . وإن لم يعمل خيرا قط . ولذلك الخير أدركته رحمة الله واستدل أيضا على مدعاه بما أخرجه أحمد في ( مسنده ) من حديث الأسود بن سريع مرفوعا ( [ يأتي ] أربعة يوم القيامة : رجل أصم لا يسمع شيئا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة أما الأصم فيقول : رب قد جاء الإسلام وما أسمع شيئا وأما الأحمق فيقول : رب جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر وأما الهرم فيقول : رب جاء الإسلام وما أعقل شيئا وأما الذي مات في الفترة فيقول : رب ما أتاني من رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل عليهم ليدخلوا النار قال : فوالذي نفسي بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما ) ( 98 )
هامش
( 98 ) أورده في الفصل المشار إليه آنفا ( 2 / 203 - 204 ) وما بين المعكوفتين زيادة منه سقطت من الأصل في ظني وليس من المؤلف وقوله بعد سطور : ( والحديث لم يذكره شيخ الإسلام بتمامه ) فيه أمران : الأول أنه لا علاقة لشيخ الإسلام بالحديث هنا كما ذكرت في التعليق آنفا والآخر : أن الحديث تام لا نقص فيه كما أورده ابن القيم وهو كذلك في ( المسند ) ( 4 / 24 ) وإسناده جيد ورواه عقبة بإسناد آخر عن أبي هريرة مثله غير أنه قال في آخره : ( فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن لم يدخلها يسحب إليها ) ورجاله ثقات لولا أن فيه عنعنة الحسن البصري وقد ذكره ابن تيمية في ( مجموع الفتاوى ) ( 246 ) مختصرا نحوه وقال : ( إسناده مقارب ) . والأول أخرجه ابن حبان أيضا ( 1827 ) والطبراني في ( الكبير ) ( 841 ) بلفظ : ( أربعة يحتجون يوم القيامة . . . ) . وهذا أتم ولعله الذي أشار إليه المؤلف . لكن لفظ أحمد كما سبق . ثم رأيت الحديث من حديث أبي هريرة في ( السنة لابن أبي عاصم ) ( 404 - بتحقيقي ) وفيه الإحالة في تخريج حديث الأسود إلى ( الصحيحة ) ( 1434 ) ولو كان تحت يدي لأغناني عن كثير من هذا التعليق