كثير بن عذرة بن سعد بن هذيم بن زيد بن ليث بن سرهد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة . أبو
عمرو الشاعر صاحب بثينة ( 1 ) ، كان قد خطبها فمنعت منه ، فتغزل فيها واشتهر بها ، وكان أحد
عشاق العرب ، كانت إقامته بوادي القرى ، وكان عفيفا حييا دينا شاعرا إسلاميا ، من أفصح
الشعراء في زمانه ، وكان كثير عزة راويته ، وهو يروي عن هدبة بن خثرم ( 2 ) عن الحطيئة عن
زهير بن أبي سلمى ، وابنه كعب ، قال كثير عزة كان جميل أشعر العرب حيث يقول :
وأخبر تماني ( 3 ) أن تيماء منزل * لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا
فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت * فما للنوى ترمي بليلى المراميا
ومنها قوله :
وما زلت بي ( 4 ) يا بثن حتى لو أنني * من الشوق أستبكي الحمام بكى ليا
وما زادني الواشون إلا صبابة * ولا كثرة الناهين إلا تماديا
وما أحدث النأي المفرق بيننا * سلوا ولا طول اجتماع ( 5 ) تقاليا
ألم تعلمي يا عذبة الريق أنني * أظل إذا لم ألق وجهك صاديا
لقد خفت أن ألقى المنية بغتة * وفي النفس حاجات إليك كما هيا
وله أيضا :
إني لأحفظ غيبكم ويسرني * لو تعلمين ( 6 ) بصالح أن تذكري
إلى أن قال :
ما أنت والوعد الذي تعدينني * إلا كبرق سحابة لم تمطر
وقوله وروي لعمر بن أبي ربيعة فيما نقله ابن عساكر ( 7 ) :
ما زلت أبغي الحي أتبع فلهم ( 8 ) * حتى دفعت إلى ربيبة هودج
هامش
( 1 ) بثينة : وهي ابنة حبا بن ثعلبة بن الهوذ بن عمرو بن الاحب بن حن بن ربيعة تلتقي في النسب هي وجميل في حن
من ربيعة .
( 2 ) في الأغاني 8 / 91 وابن خلكان 1 / 367 خشرم .
( 3 ) في الأغاني 8 / 125 وابن خلكان 1 / 367 : وخبرتماني .
وفيه والبيت الذي يليه قال الأصفهاني : " وانما يرويه عن المجنون من لا يعلمه " . وقال ابن خلكان : ومن الناس
من يدخل هذه الأبيات في قصيدة مجنون ليلى ، وليست له ، وتيماء خاصة منزل لبني عذرة " ، وفي الأغاني :
وليست من منازل عامر .
( 4 ) في الأغاني وابن خلكان : وما زلتم . . .
( 5 ) في الأغاني : التلاقي ، وفي ابن خلكان : الليالي
( 6 ) في الأغاني : إذ تذكرين .
( 7 ) الأبيات في ابن خلكان 1 / 369 عن أبي عساكر وقال وتروى لغيره ، وهي في ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 87 .
( 8 ) في الديوان : ما زلت أتبعهم لاسمع حدوهم .