محمد بن جبير بن مطعم
كان من علماء قريش وأشرافها ، وله روايات كثيرة ، وكان يعقل مجة مجها النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه
وعمره أربع سنين ، توفي وعمره ثلاث وتسعون سنة بالمدينة .
مسلم بن يسار
أبو عبد الله البصري ، الفقيه الزاهد ، له روايات كثيرة ، كان لا يفضل عليه أحد في زمانه ،
وكان عابدا ورعا زاهدا كثير الصلاة كثير الخشوع ، وقيل إنه وقع في داره حريق فأطفاؤه وهو في
الصلاة لم يشعر به . وله مناقب كثيرة رحمه الله . قلت : وانهدمت مرة ناحية من المسجد ففزع أهل
السوق لهدتها ، وإنه لفي المسجد في صلاته فما التفت . وقال ابنه : رأيته ساجدا وهو يقول : متى
ألقاك وأنت عني راض ، ثم يذهب في الدعاء ، ثم يقول : متى ألقاك وأنت عني راض ، وكان إذا
كان في غير صلاة كأنه في الصلاة ، وقد تقدمت ترجمته .
حنش بن عمرو الصنعاني
كان والي إفريقية وبلاد المغرب ، وبإفريقية توفي غازيا ، وله روايات كثيرة عن جماعة من
الصحابة .
خارجة بن زيد
ابن الضحاك الأنصاري المدني الفقيه ، كان يفتي بالمدينة ، وكان من فقهائها المعدوين ، كان
عالما بالفرائض وتقسيم المواريث ، وهو أحد الفقهاء السبعة الذين مدار الفتوى على قولهم .
سنة مائة من الهجرة النبوية
قال الإمام أحمد : حدثنا علي بن حفص ، أنبأ ورقاء ، عن منصور ، عن المنهال بن عمرو ،
عن نعيم بن دجاجة قال : دخل ابن مسعود على علي فقال : أنت القائل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا
يأتي على الناس مائة عام وعلى الأرض نفس منفوسة " ؟ إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يأتي على الناس
مائة عام وعلى الأرض نفس منفوسة ممن هو حي ، وإن رخاء هذه الأمة بعد المائة " . تفرد به أحمد .
وفي رواية لابنه عبد الله أن عليا قال له : يا فروخ أنت القائل لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض
عين تطرف ممن هو حي اليوم ، وإنما رخاء هذه الأمة وفرحها بعد المائة ؟ إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف . أخطأت استك الحفرة ، وإنما أراد ممن هو
اليوم حي " تفرد به وهكذا جاء في الصحيحين عن ابن عمر . فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم
تلك ، وإنما أراد انخرام قرنه .
وفيها خرجت خارجة من الحرورية بالعراق فبعث أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز إلى