أمر [ ظاهر سائغ ] ( 1 ) فذاك ، وإلاّ ، فينبغي اجتنابه ؛ وتحسين الظنّ بقائله يحتاج إلى أن يدّعي أنّ ذلك [ صدر ] ( 2 ) في حال غيبة له من غير اختيار .
القسم الثالث : ما تردّد بين الأمرين ، فهذا ينبغي الجزم بحمله على المحمل الصحيح ، ولو بالتأويل ، بخلاف الذي قبله ، فإنّه يجوز أن يكون غير ثابت .
ولا شكّ أنّ من ليست له بصيرة بنقد الرواة ثم قصد الإكثار فإنّه يصير حاطب ليل ، يجمع الغثّ والسمين ، وهو لا يدري ، وهذا حال جامع " البهجة " .
وقد ذكر أئمّتنا لما يظنّ ( 3 ) من الخوارق ضابطًا يتميّز به المقبول من المردود ، فقالوا : إن كان الواقع ذلك له أو منه على المنهاج المستقيم فهي كرامة ، كالشيخ عبد القادر ، وقد قال شيخ الإسلام عزّ الدين بن عبد السلام : ما وصلت إلينا كرامات أحد بطريق التواتر مثل ما وصلت إلينا
كرامات الشيخ عبد القادر ، وروينا هذا الكلام بمعناه ( 4 ) بسند صحيح عن الحافظ شرف الدين علي بن محمّد اليونيني ، أنّه سمع ابن عبد السلام يقوله ، وفي رواية الذهبي عنه ( 5 ) ، قيل له : - مع ما عرف من اعتقاده ، يعني من المسائل التي يخالف فيها الحنابلة والشيخ منهم ، والأشاعرة ، وابن عبد السلام منهم - ، فقال : نعم ، إذ ( 6 ) لازم
هامش
( 1 ) في الجواهر : شائع .
( 2 ) زيادة من الجواهر .
( 3 ) في الجواهر : يظهر .
( 4 ) في الأصل : بمعنى ، والتصحيح من الجواهر .
( 5 ) انظر سير أعلام النبلاء ( 20 / 443 ) تاريخ الإسلام ( 39 / 92 ) .
( 6 ) في الأصل : إذا ، والتصحيح من الجواهر .