في الحبس يُزادُ فيه أو يُعْمَرُ من غلته وكراء الحبس السنين الكثيرة من المجموعة قال ابن القاسم عن مالك في الحائط الحبس يفضل من غلته أيزاد بها فيه ؟ قال : لا يُزادُ فيه إلا اليسير / التافه ، أو النخلة تموت ، فيُجعَلُ مكانها أخرى . فأما أن يحدث حائطا من النفقة فلا . قال ابن كنانة : فالدار الحبس تخرب أنها تٌصْلَحُ من فضل الكراء . وأعرف في غير المجموعة إذا احتاج الحبس إلى إصلاح لابد منه ؛ أنه يبدأ بإصلاحه من كرائه . ومن المجموعة قال ابن كنانة في الدار الحبس لها غلة يجتمع من غلتها مال ، وقد أوصى المحبس أن يُصْلَحَ من غلتها ما خرب منها ؛ فقيل للقائم بها : أعمرها من الغلة . فطلب أن يُعمِرهَا من ماله ، ففعل ذلك ، ثم قال : إنما عمرتها من الغلة . قال : إن قال : من الغلة أنفقت . فقد أنفذ الوصية . وإن قال من مالي عمرتها . حلف ، ورجع بذلك في الغلة ، ولا يُضَرُّ قوله : أعمرتها من مالي . وإن أخذ منه شيء غرمه . قال عبد الملك : ويجوز كراء ولي الصدقة بما يرى من النظر والحظ السنة والسنتين ، وما يجوز مثله للوكيل ، وأما إيجابا فيطول فلا يجوز لأنه إنما يليها ما دام حيا ، وقد يعرض حكمه فيها ، بعد الموت . وإن أمكن ذلك في القليل فليس مما دخل فيه مدخل الآخر في الأغلب من الحال . قال : ولا يجوز أن يكريها بنقد لأنه قد يضع في ذلك وهو لا يقسم الكراء عليهم قبل كمال سكنى المكترى لأنه إنما يُقَسَّمُ على من حضر يوم القسم . فمن ولد قبل القسم ثبت حقه . ومن مات قبله ، سقط . وإذا قسمه ، قبل يجب بالسكنى فقد يموت من أخذ منه قبل أن يجب له ، ويُحْرَمُ من جاء قبل الوجوب ، ممن يولد بعد القسم . قال : فأما أن / يُكْرِيَ مرجع الرقبة لآخر بعده ؛ فلا يلزَمُ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 95
مساهمون: محمد حجي
ص٩٥