فيمن حبس على ولده وشرط أن من تزوج فلا حق له وفيمن فُرِضَ له في ديوان فلا حق له أو من ارتقب أو غاب . وجامع الشرط في الحبس والصدقات من المجموعة قال ابن القاسم عن مالك فيمن حبس غلةً على ولده على أ ، من فُرِضَ له في ديوان فلا شيء له ، ففُرِضَ لهم ؛ فلم يأخذوا ، أو أخذ من فُرِضَ له مرةً ، ثم انقطع . فأما من أخذه مرة ؛ فلا شيء له في الغلة ، وأما من لم يأخذ ، ففرْضه قائم . ومن كتاب ابن المواز قال لي عبد الملك : وإذا قال في حبسه : ومن تزوج من بناتي ؛ فلا حق لها ما دامت عند زوج . ولم يَقُلْ إلا أن ترجع . وله ثلاث بناتٍ ، فتزوجت واحدة قال : فنصيبها لبقية من معها في الحبس من أختيها . فإن رجعتْ أخذته منهما . وإن تزوجن أوقفت الغلةُ ؛ إن لم يكن معهن غيرهن . فإن رجعتْ / واحدة أخذت جميع ما أوقف ، وما يُسْتَقْبَلُ . ثم إن رجعت أخرى فلتُقاسِمْ أختها ما أخذتْ نصفين ؛ كأنهما ما تزوجا ( 1 ) . وليس خروجها ( 2 ) بالتزويج يخرجها من مرفق الحبس ؛ لا فيما أوقف ، أو فيما يُسْتَقْبَلُ ، إذا رجعت ؛ إلا أن تموت فيُعلَمَ أنها خرجت منه ؛ فلا تعود لمن أوقفه ، ثم لا يكون لورثتها شيء مما أوقف لها ؛ لأنه قد انكشف بموتها ، أنها خرجت من أمر الحبس ، فأما إذا رجعت ؛ فهي من أهله ؛ كأنها لم تتزوَّجْ ، وإنما منعها التزويج لقول الميت : لا تأخذ متزوجة . ولذلك أوقفناه واستحسنا أن يكون بيد من معها في الحبس لأن إليهم مرجعه ، لو لم يبق إلا واحدة منهم . قال محمد : هذا تفسير مذهب عبد الملك .
هامش
( 1 ) في ع وق : ( تزوجنا ) ولعل هي الصواب .
( 2 ) في الأصل : ( خروجهما . . . ويخرجهما . . . . لورثتهما . . . . بالتثنية ، ولعل الصواب ما أثبته ، اعتمادا على السياق والنسختين : ع وق .