لو كان ذلك ( 1 ) على قوم مُسمَّين بأسمائهم فمن أدرك منهم طبيب الثمرة فحقه ثابت . ومن هلك قبل طيبها فلا حق له ؛ ويرجع ذلك على بقية أصحابه دائما . هذا في الحبس . وقال أيضا ابن كنانة فيمن تصدق بحائط على قوم ، وجعل لقوم فيه شقة منه ، فمات بعض أهل الشقة ، بعد إبار التمرة فقد وجب حقه فيه ويرثه ورثته كصدقة على معينين بتمرة حائطه ، فمات بعضهم ، بعد الإبار ، فحقه ثابت . وقال أشهب : بالإبار يجب له في الحبس على معينين . ومن أعمر رجلا ، فإن ( 2 ) مات بعد الإبار ، فقد وجبت له الثمرة وتورث عنه ، كما جعله النبي - عليه السلام - في البيع للبائع بالإبار . ولا أنظر إلى رواية من روى عن مالك غير هذا ، وليس ( 3 ) كل من روى يحفظ اللفظ . ولقد كان يُحكي عنه القول ( 4 ) / المختلف ، والمجلس واحد ، فيقول هذا : قال : كذا . ويقول آخر : قال : كذا . وآخر : كذا . ولعله يعاود ، فيخبر بغير ما قال جميعهم . وقال ابن القاسم عن مالك فيمن تصدق بتمر نخل على نفر ومنه ما أُبِرَ ، ومنه ما لم يُؤَبْر ، فمات أحدهم فلا حق له فيها . قال : يريد إذا كانت حبسا صدقة . وقال أيضا مالك في العتبية ( 5 ) فيمن تصدق على ثلاثة نفر بتمر حائط له لم يؤبْر ، فأبروها ، ثم مات أحدهم بعد الإبار ؛ قال : أراها بينهم كلهم لأنه قد أُبِرَ وسُقِي . وإن كانت حبسا فلا شيء لمن مات قبل الطياب . قال في العتبية ( 6 ) : وأما صدقة غير حبس فهي لورثة الميت ، أُبَرتْ أو لم تؤبْر .
هامش
( 1 ) في الأصل صفحة كاملة صورت تصويرا باهتا لا يقرأ منها إلا الكلمات ، والإتمام من ع وق .
( 2 ) في الأصل : ( فمن ) والإصلاح من ع وق .
( 3 ) عبارة ( عن مالك . . . . وليس ) ممحوة في الأصل ، والإصلاح من ع وق .
( 4 ) جملة ( تحكمى عنه القول . . . والمجلس . . . ) ممسوحة في الأصل والإكمال من نسختي : ع وق .
( 5 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 218 وما بعدها .
( 6 ) انظر نفس المصدر .