[ 12 / 442 ]
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن وهب عبدين أو ثوبين للثواب , فقبضهما الموهوب , ثم زاد السوق حتى صار أحدهما يسوى مثل قيمتهما يوم الهبه , فعوه به , فلا يلزم الواهب قبولله , إلا أن يشاء قال مالك : وإذا تغيرت الهبه بنماء أو نقصان بيد الموهوب , لزمه الثواب وإن طال مكثها . قال ابن القاسم : [ إلا أن يريد فيأبى ان يثيبه فلا يلزمه الثواب في زيادتها إن أبى , وقاله مالك وللواهب أخذها إن شاء . ثم قال ابن القاسم ] ( 1 ) إلا أن يزيد , فيأبى أن يثيبه , فلا يلزمه الثواب في زيادتها إن أبى . وقاله مالك , وللواهب أخذها إن شاء . ثم قال ابن القاسم : النماء والنقص فوت , ويجبر الموهوب له على الثواب . قال أصبغ : إن هبة عبدين للثواب , فأراد الموهوب أن يحبس أحدهما , ويودى قيمته فيرد الاخر وأبى الواهب , فإن ذلك للموهوب . قال ابن القاسم في رواية عيسى وأصبغ : وإذا كانت الهبة جارية , فوطئها الموهوب ، فهو فوت يوجب تعجيل القيمة , فإن فلس , فللواهب أخذها , إلا أن يعطيه الغرماء قيمتها يوم الهبة . قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون : وإذا غاب الموهوب عللى الجارية الموهوبة للثواب , فقد لزمه الثواب , وطئها أو لم يطأها , تغيرت أو لم تتغير . وقاله ابن عبد الحكم , وأصبغ . ومن العتبية روى أشهب عن مالك في اللواهب يطلب الثواب , فيدعى الموهوب أنه أثابه ، فإنه إن لم يأت ببنية انه أثابه , حلف الواهب وأخذ وأخذ الثواب , كان على أصل الهبة بنية أو لم / يكن , كالثمن في البيع , قيل : فقام بعد أربعة أشهر في الثواب . قال : يقضى له به إذا حلف الواهب عند المنبر أنه ما أثابه ( 2 )
. . .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل .
( 2 ) صحفت عبارة الأصل : عند المنو أنه بما أقامه .