بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب هبة الثواب
جامع القول في الهبة للثواب وعوضها وما يفيتها وشئ من ذكر الاعتصار من كتاب ابن المواز قال مالك : المجتمع عليه عندنا في هبة الثواب تتغير ( 1 ) عند الموهوب بزيادة أو نقص ، فقد لزمته قيمتها يوم قبضها . وقال مرة أخرى : يوم وهبها . قال محمد : يوم قبضها أصوب ؛ لأنه كان يخير في قبضها ، وإذا أراد ردها وقد زادت عنده في يديها ، وأبى الواهب إلا القيمة ، فقال ابن القاسم : ذلك للواهب إلا أن يجتمعا على ردها . وهو قول مالك . محمد : بعد معرفتهما بما لزمه من القيمة . رجع محمد فقال : جائز إذا رضيا بردها وإن لم يعرفا القيمة لأنها هبة مؤتنفة ، إلا أن يوجبها له على قيمتها ، فلا يجوز . قال / أشهب للموهوب ردها في الزيادة ، وإنما معنى قول مالك عندي أنه ليس ذلك للموهوب في النقص ، ولا للواهب في الزيادة . ورواه ابن وهب ، عن مالك ، وأخذ به ابن عبد الحكم ، ثم رجع فقال : ليس ذلك إلا باجتماعهما ، زادت أو نقصت ، وحوالة الأسواق فوت عند ابن القاسم وأشهب ، يزيادة أو نقص ، إلا أن ذلك عند أشهب كحوالة البدن ، وإن للموهوب ردها في زيادة السوق ، وابن القاسم لا يرى ذلك إلا أن يجتمعا .
هامش
( 1 ) في الأصل : مقغير . وهو تصحيف .