في التداعي في الحيازة في الهبات والدعوى في الدين هل هو قبل الهبة أو بعدها قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون : ومن تصدق على ولده الصغار بدار ، أو أرض ، أو جنان ، أو غير ذلك ، وأشهد بذلك ، ثم مات ، فادعى باقي الورثة أن الأب لم يجز ذلك لولده الصغار ، فعليهم البينة بالصدقة ، بأنهم حازوها في صحته . وقاله أصبغ . وقال أصبغ : وذلك إذا خلا من الدار من سكناها بنفسه أو بحشمه وعياله ومتاعه ، وعرف ذلك ، فإن جهل ذلك ، وأشكل أن يكون كان يسكنها ، فهي على غير السكنى ، إلا أن يعرف قبل الصدقة بسكناها ، فعلى الصغار البينة أنه خلا من سكناها وإشغالها . / قال مطرف وأصبغ : وإذا كانت الصدقة بيد المعطى بعد موت المعطي ، وقال : كنت أحوزها في حياته . وقال الورثة : بل إنما حازها بعد مماته . فهي نافذة ، والبينة على الورثة . وكذلك الرهن يوجد بيد المرتهن بعد الموت والتفليس ، هذا إذا ثبت الصدقة والارتهان ببينة ، فالحائز مصدق أن حيازته متقدمة . وقال ابن الماجشون : على الحائز البينة في الصدقة والرهن ، أنه حاز في حياة الذي حوزه ، وقبل تفليسه . وبه أقول . وفي باب الصدقة على الغائب بالشيء الغائب ، وبالدين مسألة من وهب وعليه دين حدث قبل الهبة ، أو بعد الهبة وقبل الحيازة ، أو لم يدر واختلفوا . قال ابن القاسم : وإن تصدق على صغير وحاز له ثم ادان ، وجهل أيهما قبل فالدين أولا إلا أن يعلم أن الصدقة قبل . وقاله مالك في حبسه عليهم ثم مات وعليه دين لا يدري متى كان . وقاله ابن القاسم . وقال سحنون في العتبية : البينة على أهل الدين ، والأولاد أولى بالحبس . وقال مثله أصبغ ، وقال سواء كانوا كبارا أو صغار ، إذا حازه الكبار ، والأب ، فهو حائز للصغار . وقال ذلك ابن القاسم في الكبار ، إذا حازوا فأما الصغار ، فالبينة عليهم
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 232
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٢